تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
على هذه العقيدة لم يبق للإنسان همّ إلّا مراقبة رضاه تعالى في أعماله ، وكان التقوى رادعاً داخليّاً له عن ارتكاب الجرم . ولولا ارتضاع الأخلاق من ثدي هذه العقيدة - عقيدة التوحيد - لم يبق للإنسان غاية في أعماله الحيويّة إلّا التمتّع بمتاع الدنيا الفانية والتلذّذ بلذائذ الحياة المادّيّة . وأقصى ما يمكنه أن يعدل به معاشه فيحفظ به القوانين الاجتماعيّة الحيويّة أن يفكّر في نفسه ، أنّ من الواجب عليه أن يلتزم القوانين الدائرة حفظاً للمجتمع من التلاشي وللاجتماع من الفساد ، وأنّ من اللازم عليه أن يحرم نفسه من بعض مشتهياته ليحتفظ به المجتمع فينال بذلك البعض الباقي ، ويثني عليه الناس ويمدحوه ما دام حيّاً أو يكتب اسمه في أوراق التاريخ بخطوط ذهبيّة . أمّا ثناء الناس وتقديرهم العمل فإنّما يجري في أمور هامّة علموا بها ، أمّا الجزئيّات وما لم يعلموا بها كالأعمال السرّيّة فلا وقاء يقيها ، وأمّا الذكر الجاري والاسم السامي - ويؤثر غالباً فيما فيه
شرح
متّكى باشد ، براي آدمي همّ وغمى جز اين باقي نمىماند كه سعى كند با اعمال ورفتار خود رضايت خداوند را به دست آورد وتقوا وخداپروايى مانعى درونى است كه أو را از ارتكاب جرم باز مىدارد . اگر طفلِ اخلاق از پستان چنين عقيده‌اى - عقيدهء توحيد - شير ننوشد ، بىگمان براي انسان در كارهاى زندگيش هدفى جز بهره‌مند شدن از متاع اين دنياي فانى ولذّت بردن از لذايذ زندگى مادّى باقي نمىماند ونهايت چيزى كه بتواند به وسيلهء آن زندگى خود را تعديل بخشد وقوانين زندگى اجتماعي خود را حفظ كند ، اين فكر اوست كه براي جلوگيرى از متلاشى شدن جامعه وفساد اجتماع بايد به قوانين جارى در ميان خود پايبند باشد وبايد خود را از پاره‌اى خواست‌هايش محروم سازد تا بدين وسيله جامعه را حفظ كند واز اين طريق به ديگر خواسته‌هاى خود برسد ودر زمان حياتش مردم از أو تعريف وتمجيد كنند يا بعد از مرگش نام أو را با خطوط زرّين در أوراق تاريخ بنگارند . البتة تعريف وتمجيد مردم از كار انسان تا حدودي مشوّق هست ، امّا اين مطلب تنها در أمور مهمّى رخ مىدهد كه مردم از آنها مطلع مىشوند امّا در كارهاى جزئي يا أموري كه مردم خبردار نمىشوند ، مانند كارهاى سرّى ومخفيانه ، چيزى مانع اين كارها نمىشود . وامّا موضوع زنده ماندن ياد وآوازهء بلند ونام نيك - كه غالباً در مواردى مؤثّر است كه پاى