الحاكمة التي تحكم فيهم وتتسيطر عليهم بِالعدل والصدق .
وإنما تتحقّق هذه الأمنية إذا كانت القوّة المجرية للقوانين عالمة بِالجرم وقويّة علَى المجرم ، وأمّا إذا جهلت ووقع الإجرام على جهل منها أو غفلة - وكم له من وجود - فلا مانع يمنع من تحقّقه ، والقوانين لا أيدي لها تبطش بها ، وكذا إذا ضعفت الحكومة بفقد القوَى اللازمة أو مساهلة في السياسة والعمل فظهر عليها المجرم أو كان المجرم أشدّ قوّة ضاعت القوانين وفشت التخلّفات والتعدّيات على حقوق الناس . والإنسان - كما مرّ مراراً في المباحث السابقة من هذا الكتاب - مستخدم بِالطبع يجرّ النفع إلى نفسه ولو أضرّ غيره .
ويشتدّ هذا البلوى إذا تمركزت هذه القوة في القوّة المجرية أو من يتولّى أزمّة جميع الأمور ، فاستضعف الناس وسلب منهم القدرة على ردّه إلَى العدل وتقويمه بِالحقّ ، فصار ذا قوّة وشوكة لا يقاوم في قوّته ولا يعارض في إرادته .
شرح
قوانين باشد .
اين آرزو وقتي تحقق پيدا مىكند كه قوّهء مجريهء قوانين ، هم جرم را بشناسد وهم بر مجرم تسلّط داشته باشد ، ولى اگر جرم را نشناسد وبر اثر بىاطلاعى يا غفلت أو جرم صورت گيرد - كه چنين مواردى البتة بسيار است - در اين صورت هيچ چيز مانع تحقّق جرم نخواهد شد وقوانين هم به خودى خود قدرت ودستى ندارند كه از وقوع جرم جلوگيرى كنند . همچنين اگر قوّهء مجريه بر اثر فقدان قواى لازم يا سهلانگارى در سياست وعمل ، ناتوان باشد ودر نتيجة ، افراد مجرم بر آن استيلا يابند يا مجرم قدرتش بيشتر از نيروى اجرايى باشد ، قوانين پايمال مىشود وتخلّف وتعدّى به حقوق مردم شايع مىشود وانسان هم - همان گونه كه در مباحث گذشته بارها گفتهايم - طبعاً سود جوست ومىخواهد منافع را به طرف خود بكشاند ، هرچند با اين كار به ديگران زيان وارد آورد .
اين مصيبت وقتي بزرگتر مىشود كه اين توانايى بر تخلّف در خود قوّهء مجريه متمركز شود ويا در وجود شخصي كه زمامدار كارهاست جمع گردد . در اين صورت ، مردم را به ضعف وزبونى مىكشاند واين قدرت را از آنان سلب مىكند كه أو را به جادهء عدالت برگردانند وبه راه حق بازش آورند . در چنين وضعي ، قوّهء مجريه يا شخص حاكم ، خودكامه گشته وهيچ قدرتى ياراى مقاومت در برابر أو را نخواهد داشت وخواستْ خواست أو خواهد بود .