تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
العزيز يوسف عليه السلام ، وقد كان أمره يدور بين خيانة العزيز في امرأته وبين اتّهام المرأة إيّاه عند العزيز بقصدها بِالسوء ، فلم يمنعه عليه السلام - ولا كان من الحريّ أن يمنعه - شيء إلّاالعلم بمقام ربّه . 2 - يحصل التَّقوى الدِّينيّ بأحد أمور ثلاثة : وإن شئت فقل : إنّه سبحانه يُعبَد بأحد طرق ثلاثة : الخوف والرجاء والحبّ ، قال تعالى : «
وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
» « 1 » ، فعلَى المؤمن أن يتنبّه لحقيقة الدنيا وهي أنّها متاع الغرور كسراب بقِيعة يحسبه الظمآن ماء حتّى إذا جاءه لم يجده شيئاً ، فعليه أن لا يجعلها غاية لأعماله في الحياة ، وأن يعلم أنّ له وراءها داراً وهي الدار الآخرة فيها ينال غاية أعماله ، وهي عذاب شديد للسيئات يجب أن يخافه ويخاف اللَّه فيه ، ومغفرة من اللَّه قبال أعماله الصالحة يجب أن يرجوها ويرجو اللَّه فيها ، ورضوان من اللَّه يجب أن يقدّمه لرضى نفسه .
شرح
است وتنها چيزى كه حضرت يوسف عليه السلام را از ارتكاب گناه وخيانت بازداشت - وجز آن هيچ عامل ديگرى بر سر راهش وجود نداشت - علم ومعرفت به مقام پروردگارش بود . 2 - تقواى ديني به وسيلهء يكى از اين سه امر دست مىدهد : مىتوانيد بگوييد كه خداوند سبحان با يكى از اين سه راه عبادت مىشود : ترس ، اميد ومحبّت . خداوند متعال مىفرمايد : « در آخرت عذابي سخت است ومغفرت وخشنودى خدا وزندگى دنيا كالاى فريبنده‌اى بيش نيست » . بنابراين ، شخص باايمان بايد نسبت به ماهيت دنيا توجّه داشته باشد وبداند كه دنيا متاع فريبنده است ، به سرابى در بيابان مىماند كه انسان تشنه كأم آن را آب مىپندارد ، اما چون نزديكش مىرود چيزى نمىيابد . أو نبايد دنيا را هدف كارهاى زندگى خود قرار دهد وبايد بداند كه در پس اين دنيا سرايى است كه سراى واپسين مىباشد ودر آنجا به نتيجهء اعمال خود مىرسد واين نتيجة ، يا عذابي سخت است كه در ازاى كارهاى زشت مىباشد ويا مغفرت خداوند است كه در قبال اعمال وكردارهاى نيك وشايسته مىباشد وبر اوست كه از آن عذاب بترسد وبه آن مغفرت اميدوار باشد . وعلاوة بر اين خشنودى خداوند نيز هست كه بايد انسان خشنودى أو را بر خشنودى خودش مقدّم بدارد .
هامش
( 1 ) . الحديد : 20 .