تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
والتواريخ المحفوظة مملوءة من قصص الجبابرة والطواغيت وتحكّماتهم الجائرة علَى الناس ، وهو ذا نصب أعيننا في أكثر أقطار الأرض . فالقوانين والسنن وإن كانت عادلة في حدود مفاهيمها ، وأحكام الجزاء وإن كانت بِالغة في شدّتها ، لا تجري على رسلها في المجتمع ولا تسدّ باب الخلاف وطريق التخلّف إلّابأخلاق فاضلة إنسانيّة تقطع دابر الظلم والفساد ، كملكة اتّباع الحقّ واحترام الإنسانيّة والعدالة والكرامة والحياة ونشر الرحمة ونظائرها . ولا يغرّنّك ما تشاهده من القوّة والشوكة في الأمم الراقية والانتظام والعدل الظاهر فيما بينهم ولم يوضع قوانينهم على أسس أخلاقيّة حيث لا ضامن لإجرائها فإنّهم أمم يفكّرون فكرة اجتماعيّة لا يرى الفرد منهم إلّانفع الامّة وخيرها ولا يدفع إلّاما يضرّ امّته ، ولا همّ لُامّته إلّااسترقاق سائر الأمم الضعيفة واستدرارهم ، واستعمار بلادهم ،
شرح
تاريخ بشر آكنده از داستان‌هاى ستمگران وسركشان وزورگويىهاى بيرحمانهء آنان بر مردم است ودر حال حاضر نيز در بيشتر نقاط جهان عيناً شاهد چنين وضعي هستيم . بنابراين ، قوانين ومقرّرات اجتماعي هر اندازه هم مفاهيم عادلانه داشته باشند واحكام كيفرى هر قدر هم سختگيرانه باشند ، به خودى خود در جامعه اجرا نمىشوند وجلوى تخلّف را نمىگيرند ، مگر با اخلاق فاضلهء انساني كه ريشهء ظلم وفساد را بركند ؛ مانند ملكه وخصلت پيروى از حق واحترام نهادن به انسانيت وعدالت وكرامت وزندگى واشاعهء رحم ومهربانى وأمثال اينها . نبايد از مشاهدهء قدرت وشوكت ملّت‌هاى مترقّى ونظم وعدالتى كه در ميان آنها مشاهده مىشود ، ولى قوانين خود را بر شالوده‌هاى اخلاقى بنا نكرده‌اند ، فريب خورد ؛ چرا كه اين أمور ضمانت اجرايى ندارند ، چه آنان مردمى هستند كه انديشهء اجتماعي دارند وهر فرد آنان جز به نفع وخير ملّت خود ودور كردن ضرر وزيان از آن نمىانديشد . ملّت‌هاى آنان جز بَرده كردن ديگر ملّت‌هاى ضعيف واستثمار آنها واستعمار كشورهايشان ومباح دانستن جان ومال وناموس آنها هدفى ندارند واين پيشرفت وترقّى تنها چيزى كه براي آنان به ارث گذاشته ، اين است كه آن ستم‌ها وزورگويىهايى كه جباران وستمگران گذشته
ميزان الحكمة — صفحة 408 | محمد الريشهري