تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
واستباحة نفوسهم وأعراضهم وأموالهم ، فلم يورثهم هذا التقدّم والرقيّ إلّانقل ما كان يحمله الجبابرة الماضون علَى الأفراد إلَى المجتمعات ، فقامت الامّة اليوم مقام الفرد بالأمس ، وهجرت الألفاظ معانيها إلى أضدادها ، تطلق الحرّيّة والشرافة والعدالة والفضيلة ولا يراد بها إلّاالرقّيّة والخسّة والظلم والرذيلة . وبِالجملة : السنن والقوانين لا تأمن التخلّف والضيعة إلّاإذا تأسّست على أخلاق كريمة إنسانيّة واستظهرت بها . ثمّ الأخلاق لا تفي بإسعاد المجتمع ولا تسوق الإنسان إلى صلاح العمل إلّا إذا اعتمدت علَى التوحيد وهو الإيمان بأنّ للعالم - ومنه الإنسان - إلهاً واحداً سرمديّاً لا يعزب عن علمه شيء ، ولا يغلب في قدرته عن أحد ، خلق الأشياء على أكمل نظام لا لحاجة منه إليها ، وسيعيدهم إليه فيحاسبهم فيجزي المحسن بإحسانه ويعاقب المسئ بإساءته ، ثمّ يخلّدون منعّمين أو معذّبين . ومن المعلوم أنّ الأخلاق إذا اعتمدت
شرح
بر افراد تحميل مىكردند ، اينان بر جوامع روا مىدارند . بنابراين ، ملّتِ امروز ، جاى فردِ ديروز را گرفته است ، وكلمات از معاني اصلى خود دور افتاده‌اند ومفاهيمى ضدّ آنها را به خود گرفته‌اند . دَم از آزادى وشرافت وعدالت وفضيلت زده مىشود ، اما منظور بردگى وپستى وستم ورذالت است . بارى ، قوانين ومقرّرات تنها زماني از تخلّف وپايمال شدن در أمان مىمانند ، كه بر شالودهء اخلاقيات والاي انساني بنا شوند وپشتوانهء آنها اين خلق وخوىها باشد . همين اخلاقيات هم زماني مىتواند سعادت جامعه را تأمين كند وانسان را به سوى اعمال شايسته ودرست بكشاند كه متّكى بر توحيد باشند ، يعنى ايمان داشتن به اينكه جهان - واز جمله انسان - خدايى يگانه وابدى وأزلي دارد كه هيچ چيز از حيطهء دانش أو بيرون نيست واحدى بر قدرت أو چيره نمىآيد وهمهء أشياء را بر كاملترين نظام آفريده است ، بىآنكه بدان‌ها نيازى داشته باشد وبه‌زودى همه را به سوى خود باز مىگرداند وبه حساب اعمالشان رسيدگى مىكند ونيكوكار را به خاطر كار نيكش پاداش مىدهد وبدكار را به سزاى بدكرداريش به كيفر مىرساند وآنان را يا در بهشت ونعمت ويا در دوزخ وعذاب جاودانه مىسازد . پيداست كه وقتي اخلاق بر چنين باورى