تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وطباع الناس مختلفة في إيثار هذه الطرق الثلاثة واختيارها ، فبعضهم وهو الغالب يغلب على نفسه الخوف ، وكلّما فكّر فيما أوعد اللَّه الظالمين والذين ارتكبوا المعاصي والذنوب من أنواع العذاب الذي أعدّ لهم زاد في نفسه خوفاً ولفرائصه ارتعاداً ، ويساق بذلك إلى عبادته تعالى خوفاً من عذابه . وبعضهم يغلب على نفسه الرجاء ، وكلّما فكّر فيما وعده اللَّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات من النعمة والكرامة وحسن العاقبة زاد رجاء وبِالغ في التقوى والتزام الأعمال الصالحات طمعاً في المغفرة والجنّة . وطائفة ثالثة وهم العلماء باللَّه لا يعبدون اللَّه خوفاً من عقابه ولا طمعاً في ثوابه ، وإنّما يعبدونه لأنّه أهل للعبادة ؛ وذلك لأنّهم عرفوه بما يليق به من الأسماء الحسنى والصفات العليا ، فعلموا أنّه ربّهم الذي يملكهم وإرادتهم ورضاهم وكلّ شيء غيرهم ، ويدبّر الأمر وحده ، وليسوا إلّاعباد اللَّه فحسب ، وليس للعبد
شرح
البتة مردم در ترجيح وانتخاب هريك از اين سه راه متفاوتند . بعضي ، كه اكثريت را هم تشكيل مىدهند ، ترس بر آنها چيره است وهرچه بيشتر در وعده‌هاى عذاب خداوند به ستمكاران ونافرمانان وگنهكاران مىانديشند ، بر ترس درونى آنها افزوده‌تر مىشود وبدن‌هايشان بيشتر به لرزه مىافتد وبدين ترتيب ، از ترس عذاب خداوند به سمت عبادت أو كشيده مىشوند . بر بعضي ديگر حسّ طمع واميد غلبه دارد وهرچه بيشتر به وعده‌هاى الهى وثواب ودرجاتى كه خداوند براي بندگان صالح خود آماده كرده مىانديشند اميد وطمعشان بيشتر مىشود وبه طمع مغفرت ورحمت خداوند ، در تقوا بيشتر مىكوشند وبه اعمال صالح پايبندى بيشترى نشان مىدهند . دستهء سوم كه همان خداشناسانند وعارف به مقام الهى هستند ، خداوند را نه از ترس كيفر عبادت مىكنند ونه به طمع پاداش ، بلكه أو را مىپرستند چون شايستهء عبادت وپرستش است . چون خدا را داراى اسماى حُسنى وصفات برينى كه شايستهء شأن اوست شناخته‌اند ودانسته‌اند كه خداوند پروردگار ومالك سود ايشان واراده ورضاى ايشان ومالك هر چيز ديگرى غير ايشان است وتنها اوست مدبّر أمور وآنان بندگان خدا بيش نيستند ، همين وبس . وبنده وظيفه‌اى ندارد جز اينكه خداوندگارش را بندگى كند وخشنودى وخواست أو را بر خشنودى و