بيان ذلك : إنّ من المعلوم أن الإنسان لا يتمّ له كماله النوعيّ ولا يسعد في حياته - التي لا بغية له أعظم من إسعادها - إلّا باجتماع من أفراد يتعاونون على أعمال الحياة على ما فيها من الكثرة والتنوّع ، وليس يقوَى الواحد من الإنسان علَى الإتيان بها جميعاً .
وهذا هو الذي أحوج الإنسان الاجتماعيّ إلى أن يتسنّن بسنن وقوانين يحفظ بها حقوق الأفراد عن الضيعة والفساد ؛ حتّى يعمل كلّ منهم ما في وسعه العمل به ، ثمّ يبادلوا أعمالهم فينال كلّ من النتائج المعدّة ما يعادل عمله ويقدره وزنه الاجتماعيّ من غير أن يَظلم القويّ المقتدر أو يُظلم الضعيف العاجز .
ومن المسلّم أن هذه السنن والقوانين لا تثبت مؤثّرة إلّابسنن وقوانين أخرى جزائيّة تهدّد المتخلّفين عن السنن والقوانين المتعدّين على حقوق ذوي الحقوق ، وتخوّفهم بِالسيّئة قبال السيّئة ، وباخرى تشوّقهم وترغّبهم في عمل الخيرات ، وتضمن إجراء الجميع القوّة
شرح
توضيح اينكه همه مىدانيم كه انسان به كمالِ نوعىِ خود دست نمىيابد ودر زندگيش به سعادت - يعنى همان چيزى كه بزرگترينِ هدف زندگى أو را تشكيل مىدهد - نمىرسد ، مگر از طريق اجتماع افرادى كه در كارهاى فراوان ومتنوع زندگى با يكديگر همكارى كنند ؛ زيرا يك انسان به تنهايى از عهدهء انجام همهء اين كارها بر نمىآيد .
اين همان عاملي است كه انسان ، اين موجود اجتماعي ، را نيازمند آن كرده است كه قوانين ومقرّراتى وضع كند تا بدين وسيله جلوى پايمال شدن واز بين رفتن حقوق افراد را بگيرد وهر فردى از افراد اجتماع به قدر توان خود كار كند وسپس كارها ونتايج كار خود را مبادله كنند وهريك به قدر ارزشِ عمل خود از نتيجهء عمل ديگران برخوردار شود ، بدون آنكه شخص نيرومند ومقتدرْ ستم كند يا حقّ افراد ضعيف وناتوان پايمال شود ومورد ستم قرار گيرند .
مسلّم است كه اين قوانين ومقرّرات زماني كارآيى دارند كه هم پاى قوانين ومقرّرات كيفرى در ميان باشد تا متخلّفان از قوانين ومقرّرات حقوقى وتجاوزگران به حقوق مردم را تهديد كند وبدىهاى آنان را به بدى كيفر دهد وهم قوانين ومقرّرات ديگرى وجود داشته باشد كه آنان را به كارهاى نيك تشويق وترغيب نمايد ونيز نيروى حاكمهاى لازم است تا با حاكميت عادلانه ودرست بر مردم ، ضامن اجراى اين