وتتفرّع بالأخلاق الكريمة ، وهذه الفروع هي التي تثمر ثمراتها الطيّبة في المجتمع ، قال تعالى : «
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ * تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
» . « 1 » فجعل الإيمان باللَّه كشجرة لها أصل وهو التوحيد لا محالة ، واكل تؤتيه كلّ حين بإذن ربّها وهو العمل الصالح ، وفرع وهو الخلق الكريم كالتقوى والعفّة والمعرفة والشجاعة والعدالة والرحمة ونظائرها .
وقال تعالى : «
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
» « 2 » ، فجعل سعادة الصعود إلَى اللَّه - وهو القرب منه تعالى - للكلم الطيّب وهو الاعتقاد الحقّ ، وجعل العمل الذي يصلح له ويناسبه هو الذي يرفعه ويمدّه في صعوده .
شرح
در جامعه به بار مىآورند . خداوند متعال مىفرمايد : « آيا نديدى كه خدا چگونه مَثَل زده ؛ سخنى پاك مانند درختى پاك است كه ريشهاش استوار وشاخهاش در آسمان است ؟
ميوهاش را هر دَم به اذن پروردگارش مىدهد .
وخدا مَثَلها را براي مردم مىزند شايد كه آنان پند گيرند ومَثَل يك سخن ناپاك مانند يك درخت ناپاك است كه از روى زمين كنده شده وقرارى ندارد » .
خداوند ، ايمان به خدا را به درختى ريشهدار تشبيه كرده ومقصود از اين درخت قطعاً توحيد است وفرموده كه اين درخت ميوهها دارد كه هر دَم به اذن پروردگارش به بار مىنشاند وميوهء درخت توحيد همان عملصالح وكار شايسته است ونيز شاخههايى دارد كه عبارتند از اخلاقيات والايى چون پرهيزگارى وخويشتندارى وشناخت وشجاعت ودادگرى ومهربانى وأمثال اينها .
در جايى ديگر مىفرمايد : « سخن پاك به سوى أو بالا مىرود وكار شايسته آن را بالا مىبرد » . خداوند در اين آية ، سعادتِ بالا رفتن به سوى خداوند را - كه همان تقرّب به اوست - به سخن پاك اختصاص داده كه همان اعتقاد حقّ ودرست است وعملي را كه شايسته ومناسب با آن اعتقاد باشد ، بالا برندهء آن اعتقاد وكمكِ آن در صعود قرار داده است .
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 24 - 26 .
( 2 ) . فاطر : 10 .