تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ألسِنَتِهِم بِباطِلٍ كَثيرٍ ، يَصبِرُ مِنهُم العُلَماءُ علَى الأذى والتَّعنيفِ ، ويَعِيبونَ علَى العُلَماءِ بِالتَّكليفِ . « 1 » والعُلَماءُ في أنفُسِهِم خانَةٌ إن كَتَموا النَّصيحَةَ ، إن رَأوا تائهاً ضالّاً لا يَهدونَهُ أو مَيِّتاً لا يُحيُونَهُ ، فبِئسَ ما يَصنَعونَ ! لأنَّ اللَّهَ تباركَ وتعالى أخَذَ علَيهِمُ المِيثاقَ في الكِتابِ أن يَأمُروا بِالمَعروفِ وبما امِروا بهِ ، وأن يَنهَوا عَمّا نُهُوا عَنهُ ، وأن يَتَعاوَنوا علَى البِرِّ والتَّقوى ولا يَتَعاوَنوا علَى الإثمِ والعُدوانِ ، فالعُلَماءُ مِن الجُهّالِ في جَهدٍ وجِهادٍ ؛ إن وَعَظَت قالوا : طَغَت ، وإنْ عَلِموا الحَقَّ « 2 » الّذي تَرَكوا قالوا : خالَفَت ، وإنِ اعْتَزَلوهُم قالوا : فارَقَت ، وإن قالوا : هاتُوا بُرهانَكُم على ما تُحَدِّثونَ قالوا : نافَقَت ، وإن أطاعُوهُم قالوا : عَصَيتِ « 3 » اللَّهَ عَزَّوجلَّ ! فهَلَكَ جُهّالٌ فيما لا يَعلَمونَ ، امِّيُّونَ فيما يَتلُونَ ، يُصَدِّقونَ بِالكِتابِ عِندَ التَّعريفِ « 4 »
شرح
به طرف كسى روند كه ازدنياى بيشترى برخوردار است « 1 » واين منتهاى دانش ايشان مىباشد . بر دل‌هاى اينان مهر خورده وطمع بر آن چيره گشته است ، همواره از زبان‌هايشان صداى إبليس به گوش مىرسد وبه باطل فراوان سخن مىگويند ، علما [ ى راستين ] بر آزار رسانىها ودرشتىهاى ايشان شكيبايى مىورزند واز اينكه علما آنان را به تكليف ( در نظر گرفتن حق ) دعوت مىكنند ، بر ايشان خرده مىگيرند ، در حالي كه علما [ ى راستين ] اگر ارشاد ونصيحت نكنند ، اگر سرگشتهء گمراهى را ببينند وهدايتش نكنند يا مرده‌اى را ببينند وحياتش نبخشند خيانتكارند وچه بد مىكنند [ اگر چنين كنند ] ؛ زيرا خداوند تبارك وتعالى در قرآن از آنان پيمان گرفته است كه به نيكىها وآنچه بدان فرمان داده شده‌اند ، فرمان دهند واز آنچه از آن نهى شده‌اند نهى كنند ودر راه طاعت وپرهيزگارى يكديگر را يارى رسانند ودر طريق گناه وتجاوز به هم كمك نرسانند . اين است كه علما از دست مردمان نادان در رنج ومشقّتند . اگر موعظه كنند ، نادانان گويند : ياغى شده‌اند واگر حق وحقيقت را تعليم دهند ، گويند : راه مخالفت در پيش گرفته‌اند واگر از آنان دورى كنند ، گويند : [ از جماعت مسلمانان ] جدا شده‌اند واگر بگويند : براي گفته‌هاى خود دليل بياوريد ، گويند : منافق شده‌اند ؛ واگر از آنها پيروى كنند ، گويند : از( 1 ) . اشاره است به آيهء 31 از سورهء نجم .
هامش
( 1 ) . « منهم » أي من أشباه الأحبار والرهبان ، « العلماء » يعنيالعلماء باللَّه الربّانيّين ، « بالتكليف » يعني تكليفهم بالحقّ . ( كما في هامش المصدر ) . ( 2 ) . في بعض النسخ « عملوا الحقّ » . ( كما في هامش المصدر ) . ( 3 ) . كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب « عَصَت » . ( 4 ) . في بعض النسخ « عند التحريف » . ( كما في هامش المصدر ) .