تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويُكَذِّبونَ بهِ عِندَ التَّحريفِ ، فلا يُنكَرونَ . اولئكَ أشباهُ الأحبارِ والرُّهبانِ : قادَةٌ في الهَوى ، سادَةٌ في الرَّدى . وآخَرُونَ مِنهُم جُلوسٌ بَينَ الضَّلالَةِ والهُدى ، لا يَعرِفونَ إحدى الطّائفَتَينِ مِن الأخرى ، يَقولونَ ما كانَ النّاسُ يَعرِفونَ هذا ولا يَدرُونَ ! ما هُو ، وصَدَقوا ! تَرَكَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله علَى البَيضاءِ « 1 » لَيلُها مِن نَهارِها ، لَم يُظهِرْ فيهِم بِدعَةً ولَم يُبَدِّلْ فيهِم سُنَّةً ، لا خِلافَ عِندَهُم ولا اختِلافَ ، فلَمّا غَشِيَ النّاسَ ظُلمَةُ خَطاياهُم صارُوا إمامَينِ : داعٍ إلَى اللَّهِ تباركَ وتعالى وداعٍ إلَى النّارِ ، فعِندَ ذلكَ نَطقَ الشَّيطانُ فعَلا صَوتُهُ على لِسانِ أوليائهِ ، وكَثُرَ خَيلُهُ ورَجِلُهُ « 2 » ، وشارَكَ في المالِ والوَلَدِ مَن أشرَكَهُ فعَمِلَ بِالبِدعَةِ وتَركَ الكِتابَ والسُّنَّةَ ، ونَطقَ أولياءُ اللَّهِ بِالحُجَّةِ وأخَذوا بِالكِتابِ والحِكمَةِ ، فتَفَرَّقَ مِن ذلكَ اليَومِ
شرح
خداوند عزّوجلّ نافرمانى مىكنند . پس جاهلانى در آنچه نمىدانند وبىسوادانى نسبت به آنچه [ از كتاب خدا ] مىخوانند ، به هلاكت افتادند . ألفاظ وظاهر قرآن را به گاه شناساندن تصديق كنند ، امّا با تحريفِ مفاهيم آن ، [ در واقع ] آن را تكذيب مىكنند وكسى به آنان اعتراض نمىكند . اينان أحبار ورهبان‌نماهايند ، پيشرو هوسند وسردمدار هلاكت . گروه ديگرى هم هستند كه ميان گمراهى وهدايت نشسته وسرگردانند ، اين دو طايفه ( أحبار ورهبان‌نماها وعلماى راستين ) را از هم تشخيص نمىدهند . مىگويند كه مردم [ در روزگارپيامبر صلى الله عليه وآله ] با چنين وضعي ( اختلاف ميان امّت ) مواجه نبودند وآن را نمىشناختند . راست هم مىگويند [ زيرا ] زماني كه رسول خدا صلى الله عليه وآله آنان را ترك كرد [ وبه جوار حق پيوست ] آيينى روشن وآشكار برايشان باقي گذاشت كه روز وشب آن ( ظاهر وباطن يا حق وباطل آن ) مشخص بود . نه بدعتى در ميانشان نمودار شد ونه سنّتى [ ازسنّت‌هاى پيامبر صلى الله عليه وآله ] در بين آنان دستخوش تغيير وتبديل شد ونه ناسازگارى واختلافىدر بين آنها به چشم مىخورْد . اما آنگاه كه تاريكىِ خطاهاى امّت ، آنان را فروپوشاند ، به دو دسته با دو پيشوا تقسيم شدند ، پيشوايى كه به [ راه ] خداوند متعال فرا مىخواند وپيشوايى كه به سوى آتش دعوت مىكرد . در اين جا بود كه شيطان زبان گشود وصداى خود را از زبان دوستان وپيروانش بلند كرد وسپاه سواره وپيادهء أو زياد
هامش
( 1 ) . وصف الشريعة بكونها بيضاء تنبيهاً على كرمها وفضلها ( مجمع البحرين : 1 / 208 ) . ( 2 ) . الخيل : الفرسان ، والرَّجِل : جمع راجل ؛ خلاف الفارس ( الصحاح : 4 / 1691 وص 1705 ) ؛ أي أعوانه القويّة والضعيفة . ( كما في هامش المصدر ) .