ثُمّ يَعصي اللَّهَ تباركَ وتعالى في البابِ الواحِدِ فخَرَجَ بهِ مِن الجَنَّةِ « 1 » ويُنبَذُ بهِ في بَطنِ الحُوتِ ، ثُمّ لا يُنجيهِ إلّاالاعتِرافُ والتَّوبَةُ . فاعرِفْ أشباهَ الأحبارِ والرُّهبانِ الّذينَ سارُوا بكِتمانِ الكِتابِ وتَحريفِهِ فما رَبِحَت تِجارَتُهُم وما كانُوا مُهتَدينَ ، ثُمّ اعرِفْ أشباهَهُم مِن هذهِ الامَّةِ الّذينَ أقامُوا حُروفَ الكِتابِ وحَرَّفوا حُدودَهُ « 2 » فهُم مَعَ السّادَةِ والكَبَرَةِ « 3 » ، فإذا تَفَرَّقَت قادَةُ الأهواءِ كانُوا مَعَ أكثَرِهِم دُنيا وذلكَ مَبلَغُهُم مِن العِلمِ . « 4 » لا يَزالونَ كذلكَ في طَبَعٍ وطَمَعٍ ، لا يَزالُ يُسمَعُ صَوتُ إبليسَ علَى
شرح
مورد نافرمانى مىكرد وبه سبب همان يك نافرمانى از بهشت [ دنيا ] « 1 » بيرون مىرود ودر شكم ما هي افكنده مىشود وجز اعتراف به خطا وروى كردن به توبه چيزى نجاتش نمىدهد . پس ، أحبار ورهباننماها را بشناس ؛ همانان كه [ حقايق ] كتاب [ آسمانىخود ] را كتمان كردند ودست به تحريف آن زدند ، اما اين سوداگرى آنان سودى به بارنياورد ومردمانى رهيافته نبودند . أمثال اينان را در ميان اين امّت نيز بشناس ؛ همانان كهحروف وكلمات كتاب خدا را چسبيدند وحدود ( مفاهيم واحكام ) آن را باژگونه كردند « 2 » ؛ زيرا كه اينان همدست سران وسردمدارانند « 3 » وآنگاه كه پيشوايان هوا وهوس پراكنده شوند [ وهر يك براي خود دم از استقلال زند ] آنان( 1 ) . اطلاق بهشت بر دنيا - چنان كه فيض رحمه اللَّه مىفرمايد - شايد در مقايسه با شكم ما هي باشد ( به نقل از حاشيهء كافى ) .
( 2 ) . امام عليه السلام از آن رو اين بندگان وعلماى عوام فريفتهء زرق وبرقدنيا را به أحبار ورهبان تشبيه فرموده است كه با كتمان علم وحقيقت وتحريف سخنان خداوند وبه ناحق خوردن أموال مردم وبازداشتن آنان از راه خدا ، آخرت را به دنيا فروختهاند ، چنان كه أحبار ورهبان چنين بودند وخداوند در چند جاى قرآن از آنان بدين گونه ياد كرده است .
( 3 ) . مراد از سران وسردمداران : پادشاهان وزمامداران واعوانو أنصار ستمگر آنان مىباشد .
هامش
( 1 ) . إطلاق الجنّة على الدنيا لعلّ بالإضافة إلى بطن الحوت . كما قاله الفيض رحمه اللَّه . ( كما في هامش المصدر ) .
( 2 ) . إنّما شبّه هؤلاء العباد وعلماء العوامّ المفتونين بالحطام بالأحبار والرهبان لشرائهم الدنيا بالآخرة ، بكتمانهم العلم وتحريفهم الكلم عن مواضعها وأكلهم أموال الناس بالباطل وصدّهم عن سبيل اللَّه ، كما أنّهم كانوا كذلك على ما وصفهم اللَّه في القرآن في عدّة مواضع . والمراد بالسادة والكثرة : السلاطين والحكّام وأعوانهم الظلمة . ( كما في هامش المصدر ) .
( 3 ) . في بعض النسخ « والكثرة » . ( كما في هامش المصدر ) .
( 4 ) . إشارة إلَى الآية 31 من سورة النجم . والطَّبَع - بالتحريك - : الرَّين ، وبالسكون - : الخَتم ( لسان العرب : 8 / 232 و 233 ) .