تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الكِتابَ أن وَلَّوهُ الّذينَ لا يَعلَمونَ « 1 » ، فأورَدُوهُمُ الهَوى وأصدَرُوهُم إلَى الرَّدى وغَيَّروا عُرَى الدِّينِ ، ثُمَّ وَرَّثوهُ في السَّفَهِ والصِّبا « 2 » ، فالامَّةُ يَصدُرونَ عَن أمرِ النّاسِ بَعدَ أمرِ اللَّهِ تباركَ وتعالى وعلَيهِ يَرِدونَ ، فبِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا وَلايَةُ النّاسِ بَعدَ وَلايَةِ اللَّهِ « 3 » ، وثَوابُ النّاسِ بَعدَ ثَوابِ اللَّهِ ، ورضا النّاسِ بَعدَ رِضا اللَّهِ ، فأصبَحَتِ الامّةُ كذلكَ وفيهِمُ المُجتَهِدونَ في العِبادَةِ على تِلكَ الضّلالَةِ ، مُعجَبونَ مَفتونونَ ، فعِبادَتُهُم فِتنَةٌ لَهُم ولِمَنِ اقتَدى بهِم . وقَد كانَ في الرُّسلِ ذِكْرى للعابِدينَ ؛ إنّ نَبيّاً مِن الأنبياءِ كانَ يَستَكمِلُ الطّاعَةَ « 4 » ،
شرح
كساني قرار دادند كه [ از آن‌هيچ ] نمىدانند . از اين رو ، اين متولّيان آنان را به آبشخور هوس درآوردند وبه سوى نابودى وهلاكتشان كشاندند ودستگيره‌هاى دين را تغيير دادند وآنگاه آن ( دين ) را براي مشتى سفيه وكودك به ميراث نهادند واينك امّت به جاى گرفتن دستورهاى خود از خداوند تبارك وتعالى ، دستورهايشان را از مردم مىگيرند وچه جايگزينى بدى كرده‌اند ستمگران كه ولايت ودوستى مردم را به جاى ولايت ودوستى خداوند گزيده‌اند وپاداش مردم را به جاى پاداش خداوند ورضايت مردم را به جاى رضايت خدا . امّت به چنين وضعي افتاده وعبادت پيشگان آنان نيز در همين گمراهى به سر مىبرند ومغرور وفريفته شده‌اند . عبادتشان مايهء فتنه وگمراهى ايشان وپيروانشان گشته است ، در حالي كه در فرستادگان [ الهى ] پند وعبرتي براي عبادت پيشگان مىباشد . پيامبرى از پيامبران در طاعت وفرمانبرى [ از خداوند ] به كمال مىرسيد « 1 » اما خداوند تبارك وتعالى را در يك( 1 ) . اشاره به حضرت يونس عليه السلام است ومراد از نافرمانى أو ، خشم گرفتن آن حضرت بر قوم خود وگريختن از آنها بي اجازهء پروردگارش مىباشد . منقول است كه چون يونس عليه السلام به قوم خود وعدهء عذاب داد ، پيش از آنكه خداوند به أو فرمان خروج دهد ، از ميان قوم خود خارج شد . بايد دانست كه مراد از عصيان ونافرمانى در اينجا ترك عمل أفضل وأولى است ؛ چرا كه در اين جا هنوز از جانب خداوند فرماني نرسيده بود تا در نتيجة ، يونس با ترك آن نافرمانى كرده باشد ، يا نهيي در كار نبود تا در نتيجة با ارتكاب آن ، مخالفت پروردگار كرده باشد . بنابراين ، اطلاق لفظ نافرمانى مجاز وبه معناى ترك أولى مىباشد واين كار در قياس با درجات كمال پيامبران به منزلهء نافرمانى محسوب مىشود ( به نقل از پانوشت الكافي ) .
هامش
( 1 ) . أي جعلوا وليّ الكتاب والقيّم عليه والحاكم به الذين لايعلمونه ، وجعلوهم رؤساء على أنفسهم يتّبعونهم في الفتاوى وغيرها . ( كما في هامش المصدر ) . ( 2 ) . أي جعلوه ميراثاً يرثه كلّ سفيه جاهل أو صبيّ غير عاقل . وقوله : « بعد أمر اللَّه » أي صدوره أو الاطّلاع عليه أو تركه ، والورود والصدور كنايتان عن الإتيان للسؤال والأخذ والرجوع بالقبول . ( كما في هامش المصدر ) . ( 3 ) . « ولاية الناس » هو المخصوص بالذمّ . ( كما في هامش‌المصدر ) . ( 4 ) . أشار به إلى يونس عليه السلام . والمراد بعصيانه غضبه على قومه‌وهربه منهم بغير إذن ربّه ، روي أنّه لمّا وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللَّه تعالى . واعلم أنّ العصيان هنا ترك الأفضل والأولى ؛ وذلك لأنّه لم يكن هناك أمر من اللَّه تعالى حتّى عصاه بترك الإتيان به ، أو نهي منه حتّى خالفه بارتكابه ، فإطلاق لفظ العصيان مجاز عن ترك الأولى والأفضل ، وذلك بالنسبة إلى درجات كمالهم بمنزلة العصيان . ( كما في هامش المصدر ) .