تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قالَ عليه السلام : وتَقبَلُ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : تَوسَّدِ الصَّبرَ ، واعتَنِقِ الفَقرَ ، وارفُضِ الشَّهَواتِ ، وخالِفِ الهَوى ، واعلَمْ أنّكَ لَن تَخلُوَ مِن عَينِ اللَّهِ ، فانظُرْ كَيفَ تَكونُ . « 1 » 21780 أبو جعفر عليه السلام - فيما كَتَبَ إلى سَعدِ الخَيرِ - : بسمِ اللَّهِ الرّحمنِ الرّحيمِ ، أمّا بَعدُ ، فإنّي اوصِيكَ بِتَقوَى اللَّهِ ؛ فإنَّ فيها السَّلامَةَ مِن التَّلَفِ والغَنيمَةَ في المُنقَلَبِ . إنّ اللَّهَ عَزَّوجلَّ يَقِي بِالتَّقوى عَنِ العَبدِ ما عَزُبَ عَنهُ عَقلُهُ « 2 » ، ويُجَلّي بِالتَّقوى عَنهُ عَماهُ وجَهلَهُ ، وبِالتَّقوى نَجا نُوحٌ ومَن مَعهُ في السَّفينَةِ وصالِحٌ ومَن مَعهُ مِن الصّاعِقَةِ ، وبِالتَّقوى فازَ الصّابِرونَ ونَجَت تِلكَ العُصَبُ « 3 » مِن المَهالِكِ . ولَهُم إخوانٌ على تِلكَ الطّريقَةِ يَلتَمِسون تِلكَ الفَضيلَةَ ، نَبَذوا طُغيانَهُم مِن الإيرادِ بِالشَّهَواتِ لِما بَلَغَهُم في الكِتابِ مِن المَثُلاتِ ، حَمِدوا
شرح
عرض كرد : مرا سفارش فرما . حضرت فرمود : مىپذيرى ؟ عرض كرد : آرى . فرمود : شكيبايى را بالش خود ساز وفقر را در آغوش گير وشهوت‌ها را به دور انداز وبا هوس بستيز وبدان كه تو از چشم خدا پنهان نيستى . پس ، بنگر كه چگونه‌اى . 21780 أبو جعفر عليه السلام - در نامه‌اى به سعد الخير - نوشت : به نام خداوند بخشندهء مهربان ، اما بعد ، تو را به تقواى خدا سفارش مىكنم ؛ زيرا كه تقوا [ آدمي را ] از نابودى به سلامت مىدارد ودر بازگشتگاه ( آخرت ) سود مىبخشد . خداوند عزّوجلّ به وسيلهء تقوا آدمي را از چيزهايى كه از دسترس عقل أو به دور است نگه مىدارد وبا تقوا كورى وناداني أو را بر طرف مىسازد . به بركت تقوا بود كه نوح وكساني كه با أو در كشتى بودند نجات يافتند ونيز صالح وكساني كه با أو بودند از صاعقه رستند وبه واسطهء تقوا بود كه صابران پيروز شدند وآن گروه از مهلكه‌ها نجات يافتند واينان را برادرانى است پويندهء همان راه وروش وجوياى همان فضيلت ومنش . اينان با شنيدن كيفرها ومجازات‌هايى كه بر سر گذشتگان آمده ودر كتاب خدا بازگوشده است ، طغيانشان را كه همانا وارد شدن در شهوت‌ها بود ، به دور افكندند . پروردگارشان را بر آنچه روزيشان كرده است حمد وسپاس گفتند كه اوست شايستهء حمد . وخويشتن را به سبب كوتاهىهايشان نكوهش كردند كه خود سزاوار نكوهشند ودانستند كه خداوند تبارك وتعالى بردبار وداناست ، ودر حقيقت
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 455 . ( 2 ) . عزب : غاب ( لسان العرب : 1 / 596 ) ، وفي بعض النسخ « نفي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله » . ( كما في هامش المصدر ) . ( 3 ) . العُصْبَة : الجماعة من الرجال نحو العشرة ، وقيل : من‌العشرة إلى الأربعين ، والجمعُ عُصَب ( مجمع البحرين : 2 / 1221 و 1222 ) .