تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
والعادات التقليديّة ؛ فإنّها تدعو الإنسان إلى ما يوافقها وتزجره عن مخالفتها ، ولا تلبث دون أن تصوّره صورة جديدة ثانية تنطبق أعماله علَى الأوضاع والأحوال المحيطة به المجتمعة المؤتلفة في ظرف حياته . وهذه الرابطة على نحو الاقتضاء غالباً ، غير أنّها ربّما يستقر استقراراً لا مطمع في زوالها من جهة رسوخ الملَكات الرذيلة أو الفاضلة في نفس الإنسان ، وفي كلامه تعالى ما يشير إلى ذلك كقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ »
« 1 » إلى غير ذلك . ولا يضرّ ذلك صحّة إقامة الحجّة عليهم بالدعوة والإنذار والتبشير ، لأنّ امتناع تأثير الدعوة فيهم مستند إلى سوء اختيارهم ، والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
شرح
انجام كارهايى سازگار با آنها فرا مىخوانند وأو را از مخالفت وناسازگارى با اين عوامل باز مىدارند وچيزى نمىگذرد كه يك ريخت وساختار جديد وثانوي به انسان مىبخشند ، به طورى كه اعمال وكردارهاى أو با أوضاع وأحوال پيرامون أو كه در محيط زندگيش جمع شده‌اند منطبق مىگردد . اين رابطه نيز غالباً در حدّ اقتضاست ، منتها گاهى أوقات چنان ريشه‌دار وپا برجا مىشوند كه با توجّه به رسوخ ملكات وصفات رذيلة يا فاضله در نفْسِ انسان ، ديگر اميدى به بركندن آنها نمىماند . در كلام خداى متعال هم اشاره‌اى به اين نكته شده است . مثلًا مىفرمايد : « براي كساني كه كافر شده‌اند يكسان است كه هشدارشان بدهى يا هشدارشان ندهى ، ايمان نمىآورند . خداوند بر دل‌هاى آنان وبر شنوايى ايشان مُهر زده وبر ديدگانشان پرده‌اى است » . وآيات ديگرى از اين قبيل . البتة بايد توجّه داشت كه اين نكته به صحّت اقامه كردن حجّت بر مردم از طريق دعوت وانذار وتبشير ، لطمه‌اى نمىزند ؛ چون تأثير ننهادن دعوت در آنان برخاسته از انتخاب وگزينش بد ونادرست ايشان است وپيداست كه امتناعِ از روى اختيار ، منافاتى با اختيار ومختار بودن ندارد .
هامش
( 1 ) . البقرة : 6 و 7 .