تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المعنى . وكلامه سبحانه يصدّق ذلك ويبني عليه حججه في موارد كثيرة ، كقوله تعالى :
« وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ »
« 1 » وقوله :
« الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ »
« 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . وقوله تعالى :
« كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
« 3 » محكم في معناه على أيّ معنىً حملنا الشاكلة ، غير أنّ اتّصال الآية بقوله :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
« 4 » ، ووقوعها في سياق أنّ اللَّه سبحانه يربح المؤمنين ويشفيهم بالقرآن الكريم والدعوة الحقّة ويخسر به الظالمين لظلمهم ، يقرّب كون المراد بالشاكلة الشاكلة بالمعنَى الثّاني ؛ وهي الشخصيّة الخلقيّة الحاصلة للإنسان من
شرح
عنوان باطن وصورت ، نشانگر معنا . كلام خداوند سبحان نيز اين مطلب را تأييد مىكند ودر موارد بسيارى حجّت‌ها وبراهين خود را بر پايهء آن بنا مىنهد . مثلًا مىفرمايد : « كور وبينا يكسان نيستند . ونه تاريكىها وروشنايى . ونه سايه وآفتاب وزندگان ومردگان يكسان نيستند » . ومىفرمايد : « زنان ناپاك از آنِ مردان ناپاكند ومردان ناپاك از آنِ زنان ناپاك وزنان پاك از آنِ مردان پاكند ومردان پاك از آنِ زنان پاك » . وآيات ديگرى از اين قبيل كه شمار آنها فراوان است . آيهء «كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ» به هر معنايى از شاكله كه حمل شود ، معنايش محكم است . منتها ارتباط آن با آيهء «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً» وجاى گرفتن آن در اين سياق كه خداوند سبحان به وسيلهء قرآن كريم ودعوت حقِّ خود ، به مؤمنان سود مىرساند وآنان را شفا مىبخشد واز همين راه به ستمگران ، به سبب ستمشان ، زيان وارد مىآورد ، اين معنا را به ذهن نزديك مىسازد كه مراد از شاكله ، شاكله به معناى دوم است يعنى همان شخصيت خُلقى كه از مجموع غرايز انسان وعوامل بيرونى مؤثّر در أو ، حاصل مىشود و
هامش
( 1 ) . فاطر : 19 - 22 . ( 2 ) . النور : 26 . ( 3 ) . الإسراء : 84 . ( 4 ) . الإسراء : 82 .