الاعتدال بنحو العِلّية التامّة .
وقول القائل : إنّ السعادة والشقاوة ذاتيّتان لا تتخلّفان عن ملزومهما كزوجيّة الأربعة وفرديّة الثّلاثة أو مقضيّتان بقضاء أزليّ لازم ، وأنّ الدّعوة لإتمام الحجّة لا لإمكان التّغيير ورجاء التحوّل من حال إلى حال ، فالأمر مفروغ عنه ، قال تعالى :
« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ »
. « 1 » مدفوع : بأنّ صحّة إقامة الحجّة بعينها حجّة على عدم كون سعادة السعيد وشقاوة الشقيّ لازمة ضروريّة ؛ فإنّ السعادة والشقاوة لو كانتا من لوازم الذوات لم تحتاجا في لحوقهما إلى حجّة ، إذ لا حجّة في الذاتيّات فتلغو الحجّة ، وكذا لو كانتا لازمتَين للذوات بقضاء لازم أزليّ لا لاقتضاء ذاتيّ من الذّوات كانت الحجّة للنّاس علَى اللَّه سبحانه ، فتلغو الحجّة منه تعالى ، فصحّة إقامة الحجّة من قبله سبحانه تكشف عن عدم ضروريّة شيء من السعادة والشقاوة
شرح
وانحراف از اعتدال به نحو علّيت تامّه ، با هم سازگار نيستند وبا يكديگر جمع نمىشوند .
وبعضي گفتهاند : سعادت وشقاوت ، درست مانند زوج بودن براي عدد چهار وفرد بودن براي عدد سه ، دو امر ذاتي هستند وهرگز از ملزوم خود جدا نمىشوند ويا محكوم به حكم وقضاى أزلي هستند ودعوت أنبيا هم فقط براي اتمام حجّت است ، نه براي ممكن ساختن تغيير ودگرگونى وبه اميد تحوّل از حالي به حال ديگر ، چرا كه خداوند مىفرمايد : « تا كساني كه هلاك مىشوند از روى بيّنه هلاك شوند وكساني كه زنده مىمانند از روى بيّنه ودليل زنده بمانند » .
جوابش اين است كه همان موضوع اتمام حجّت خود حجّت ودليلي است بر اينكه سعادت شخص سعادتمند وبدبختى فرد بدبخت يك امر لازم وضروري وتخلّفناپذير نمىباشد ؛ زيرا اگر سعادت وشقاوت از لوازم ذاتي بودند ، براي رساندن آنها به ذات نيازى به حجّت وبرهان نداشتند ؛ چرا كه ذاتيّات حجّت بردار نيستند . بنابراين حجّت [ الهى ] بىمعنا ولغو مىشود .
همچنين اگر سعادت وشقاوت بر طبق قضاى حتمي وأزلي خداوند ، لازمهء ذوات باشند ونه به اقتضاى ذاتي ، اين مردم بودند كه بر خداوند سبحان حجّت داشتند وبنابراين اتمام حجّت خداوند كارى لغو وبيهوده مىشد . پس ، درست بودن اقامهء حجّت از سوى خداوند ، خود نشان مىدهد كه سعادت
هامش
( 1 ) . الأنفال : 42 .