بالنظر إلى ذات الإنسان ، مع قطع النظر عن أعماله الحسنة والسيّئة واعتقاداته الحقّة والباطلة .
على أنّ توسّل الإنسان بالفطرة إلى مقاصد الحياة - بمثل التعليم والتربية والإنذار والتبشير والوعد والوعيد والأمر والنهي وغير ذلك - أوضح دليل على أنّ الإنسان في نفسه على ملتقى خطَّين ومنشعب طريقَين : السعادة والشقاوة ، وفي إمكانه أن يختار أيّاً منهما شاء وأن يسلك أيّاً منهما أراد ، ولكلّ سعي جزاء يناسبه ، قال تعالى :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى »
. « 1 » فهذا نوع من الارتباط مستقرّ بين الأعمال والملَكات وبين الذوات . وهناك نوع آخر من الارتباط مستقرّ بين الأعمال والملكات وبين الأوضاع والأحوال والعوامل الخارجة عن الذات الإنسانيّة المستقرّة في ظرف الحياة وجوّ العيش ، كالآداب والسُّنن والرّسوم
شرح
وشقاوت به هيچ وجه لازمهء ذات انسان نيست ، بلكه ناشى از اعمال نيك وبد أو وعقايد وباورهاى درست ونادرست وى مىباشد .
علاوة بر اين ، توسّل طبيعي وفطرى انسان به ابزارهايى چون آموزش وپرورش وهشدار وبشارت ووعده وتهديد وامر ونهى وأمثال اينها ، براي رسيدن به مقاصد وأهداف زندگى ، خود روشنترين دليل است بر اينكه انسان در درون خود حسّ مىكند كه بر سر يك دو راهى قرار دارد : راه سعادت وراه شقاوت وحسّ مىكند كه مىتواند هر راهى را كه بخواهد انتخاب كند وبپيمايد وبراي هر كارى كه انجام مىدهد پاداش مناسب با آن را مىيابد .
خداى متعال مىفرمايد : « واينكه براي انسان جز [ حاصل ] تلاش أو نيست . و [ نتيجهء ] كوشش أو به زودى ديده خواهد شد .
سپس هر چه تمامتر وى را پاداش دهند » .
اين يك نوع ارتباط ميان اعمال وصفات با ذاتها ودرونهاست . نوع ديگرى از ارتباط نيز هست كه ميان اعمال وصفات با أوضاع وأحوال وعوامل بيرون از ذات انسان ، يعنى محيط زندگى وفضاى زيست أو ، وجود دارد ، مانند آداب وسنن ورسوم وعادتهاى ديرين ؛ زيرا اين عوامل نيز انسان را به سمت
هامش
( 1 ) . النجم : 39 - 41 .