الاستحالة ويبطل الاختيار ، فالفعل باقٍ على اختياريّته وإن كان في بعض الموارد صعباً غاية الصعوبة .
وكلامه سبحانه يؤيّد ما تقدّم على ما يعطيه التدبّر ، فهو سبحانه القائل :
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً »
« 1 » ، وانضمام الآية إلَى الآيات الدالّة على عموم الدعوة - كقوله :
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
« 2 » - يفيد أنّ تأثير البنَى الإنسانيّة في الصّفات والأعمال على نحو الاقتضاء دون العلّية التامّة كما هو ظاهر .
كيف ، وهو تعالى يعدّ الدِّين فطريّاً تهتف به الخلقة الّتي لا تبديل لها ولا تغيير ، قال :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ »
« 3 » ، وقال :
« ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ »
« 4 » ولا تجامع دعوة الفطرة إلَى الدّين الحقّ والسّنّة المعتدلة دعوة الخلقة إلَى الشّرّ والفساد والانحراف عن
شرح
مقتضاى طبع ومزاج را از مرحلهء امكان در آورده ، آن را محال وناممكن سازد ودر نتيجة ، موضوع اختيار منتفى شود . بلكه فعل همچنان يك پديدهء اختياري است هر چند ممكن است در برخى موارد انجام آن برخلاف طبيعت ومزاج ، كار بسيار دشوارى باشد .
تأمّل ودقّت در كلام خداى سبحان ، آنچه را گفتيم تأييد مىكند ؛ زيرا خداوند سبحان مىفرمايد : « وزمين پاك ، گياهش به اذن پروردگارش بر مىآيد ، وآن زمينى كه ناپاك ( نامناسب ) است ، [ گياهش ] جز اندك وبىفايده بر نمىآيد » . قرار دادن اين آية در كنار آياتي كه بر عموميت دعوت پيامبر دلالت دارد - مانند آيهء « تا به وسيلهء آن شما وهر كسى را كه [ اين پيام به أو ] رسد هشدار دهم » - مىفهماند كه تأثير ساختار وجودي انسان در صفات واعمال ، به گونهء اقتضاست نه به نحو علّيت تامّه .
چگونه چنين نباشد ، حال آنكه خداوند متعال دين را يك پديدهء فطرى مىخواند كه آفرينش تغيير وتبديلناپذير از آن خبر مىدهد . خداوند مىفرمايد : « پس ، روى خود را با گرايش تمام به حق ، به سوى اين دين كن ، با همان سرشتى كه خدا مردم را بر آن سرشته است ؛ آفرينش خداوند تغييرپذير نيست . اين است همان دين پايدار » . نيز مىفرمايد : « سپس راه را بر أو آسان گردانيد » . دعوت فطرت به دين حق وسنّت معتدل [ از يك سو ] با دعوت سرشت وطبيعت انسان به سوى بدى وفساد
هامش
( 1 ) . الأعراف : 58 .
( 2 ) . الأنعام : 19 .
( 3 ) . الروم : 30 .
( 4 ) . عبس : 20 .