وهذا المسلك - أعني الطريقة الثانية في إصلاح الأخلاق - طريقة الأنبياء ، ومنه شيء كثير في القرآن ، وفيما ينقل إلينا من الكتب السماويّة .
وهاهنا مسلك ثالث مخصوص بالقرآن الكريم لا يوجد في شيء ممّا نقل إلينا من الكتب السماويّة ، وتعاليم الأنبياء الماضين سلام اللَّه عليهم أجمعين ، ولا في المعارف المأثورة من الحكماء الإلهيّين ، وهو تربية الإنسان وصفاً وعلماً باستعمال علوم ومعارف لا يبقى معها موضوع الرذائل ، وبعبارة أخرى : إزالة الأوصاف الرذيلة بالرفع لا بالدفع .
وذلك كما أنّ كلّ فعل يراد به غير اللَّه سبحانه فالغاية المطلوبة منه إمّا عزّة في المطلوب يطمع فيها ، أو قوّة يخاف منها ويحذر عنها ، لكنّ اللَّه سبحانه يقول : «
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً »
« 1 » ، ويقول :
« أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً »
. « 2 » والتحقّق بهذا العلم الحقّ لا يبقي موضوعاً لرياء ، ولا سمعة ، ولا خوف من غير اللَّه ، ولا رجاء لغيره ، ولا
شرح
اين روش - يعنى راه دوم در اصلاح اخلاق - روش پيامبران است ودر قرآن كريم وساير كتب آسمانى كه براي ما نقل مىشود ، نمونههاى فراوانى از آن ديده مىشود .
در اين جا راه سومى هم وجود دارد كه مخصوص قرآن كريم است وچيزى از آن نه در كتابهاىِ آسمانى نقل شده براي ما وآموزشهاى پيامبران گذشته - سلام اللَّه عليهم أجمعين - به چشم مىخورد ونه در معارف ودانشهاى رسيده از حكماى الهى . آن راه اين است كه انسان را از طريق به كار گرفتن يك سلسله علوم ومعارف ، چنان از نظر اخلاقى وآگاهى بار مىآورد كه با وجود آن جايى براي رذايل اخلاقى باقي نمىماند . به عبارت ديگر :
ريشهء رذايل اخلاقى را مىسوزاند ، نه اينكه در صدد معالجه ومبارزه با آنها برآيد .
براي مثال ، هر عملي كه براي غير خداى سبحان انجام شود يا براي اين است كه در آن مطلوبْ عزّت وشوكتى است وآن كار براي دستيابى به آن عزّت وشوكت انجام مىگيرد ويا براي ترس وپرهيز از قدرتى است كه در آن وجود دارد ، اما خداوند سبحان مىفرمايد :
« همانا عزّت همه از آن خداست » ونيز مىفرمايد : « قدرت ونيرو تماماً از آنِ خداست » . با تحقق يافتن اين علم وآگاهى حقيقي در وجود انسان ، ديگر موضوعي براي رياكارى وشهرتطلبى وترس از غيرخدا واميد وچشمداشت به غير أو واعتماد وگراييدن به جز خداوند باقي نمىماند . وقتي
هامش
( 1 ) . يونس : 65 .
( 2 ) . البقرة : 165 .