اختياره موجوداً . على أنّ نفس اختيار الإنسان مستند إلى علل كثيرة خارجة عن اختيار الإنسان ، فالاختيار لا يكون بالاختيار .
فإذا عرفت ما ذكرنا - وهو حقيقة قرآنيّة يعطيها التعليم الإلهيّ كما مرّ - ثمّ تدبّرت فيالآيات الشريفة التي في المورد ، وجدت أنّ القرآن يستند إلَى القضاء المحتوم والكتاب المحفوظ في إصلاح بعض الأخلاق دون بعض .
فما كان من الأفعال أو الأحوال والملكات يوجب استنادُها إلَى القضاء والقدر إبطالَ حكم الاختيار فإنّ القرآن لا يستند إليه ، بل يدفعه كلّ الدفع ، كقوله تعالى :
« وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
. « 1 » وما كان منها يوجب سلبُ استنادها إلى القضاء إثباتَ استقلال اختيار الإنسان في التأثير ، وكونه سبباً تامّاً غير محتاج
شرح
از بين برود ، هر چند اختيار وارادهء أو موجود ودر كار باشد . وانگهى ، خود اختيار انسان مستند به علل وعوامل فراوانى بيرون از اختيار انسان است . بنابراين ، خود اختيار ، اختياري نيست .
با توجه به آنچه گفتيم - كه البتة خود يك حقيقت قرآني است واز آموزشهاى الهى به دست مىآيد - وبا تدبّر در آيات شريفهاى كه در اين زمينه وجود دارد ، معلوم مىشود كه قرآن براي اصلاح پارهاى از اخلاق وصفات - ونه همهء آنها - به قضا وقدر وكتاب محفوظ تكيه مىكند .
قرآن افعال يا صفات وملكاتى را كه استناد آنها به قضا وقدر ، باعث بطلان موضوعِ اختيار واراده مىشود ، نه تنها به اين أمور نسبت نمىدهد ، بلكه بشدّت آن را رد مىكند . مثلًا مىفرمايد : « هنگامى كه كار زشتى انجام مىدهند مىگويند : ما پدران خود را بر همين روش يافتهايم وخدا ما را به آن دستور داده است . بگو : خداوند به كار زشت دستور نمىدهد . آيا چيزى را كه نمىدانيد به خدا نسبت مىدهيد ؟ ! » واعمال وصفات وملكاتى را كه اسناد ندادن آنها به قضاى الهى موجب استقلال اختيار انسان در تأثير است وأو را از غيرِ خود بىنياز معرفى مىكند ، قرآن
هامش
( 1 ) . الأعراف : 28 .