وهي قوله تعالى :
« وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . . . »
« 1 » إلى آخرها ، فإنّ هذه الآيات وأمثالها مشتملة على معارف خاصّة إلهيّة ذات نتائج خاصّة حقيقيّة لا تشابه تربيتها نوع التربية التي يقصدها حكيم أخلاقيّ في فنّه ، ولا نوع التربية التي سنّها الأنبياء في شرائعهم ؛ فإنّ المسلك الأوّل كما عرفت مبنيّ علَى العقائد العامّة الاجتماعيّة فيالحسن والقبح ، والمسلك الثاني مبنيّ علَى العقائد العامّة الدينيّة في التكاليف العبوديّة ومجازاتها ، وهذا المسلك الثالث مبنيّ علَى التوحيد الخالص الكامل الذي يختصّ به الإسلام على مشرّعه وآله أفضل الصلاة ، هذا .
فإن تعجب فعجبٌ قول بعض المستشرقين من علماء الغرب في تاريخه الذي يبحث فيه عن تمدّن الإسلام ، وحاصله : أنّ الذي يجب للباحث أن يعتني به هو البحث عن شؤون المدنيّة التي بسطتها الدعوة الدينيّة الإسلاميّة بين
شرح
ما ، يعنى آيهء « ومژده ده شكيبايان را ؛ همانان كه چون مصيبتى به ايشان رسد گويند : ما از آنِ خدا هستيم وبه سوى أو باز مىگرديم . . . » ؛ زيرا اين آيات وأمثال اينها شامل يك سلسله معارف خاصّهء الهى است كه داراى نتايج حقيقي خاصي است كه جنبهء تربيتى آنها نه با نوع تربيت مورد نظر حكماى اخلاق شباهت دارد ونه با نوع تربيتى كه أنبيا در شرايع خود آوردهاند ؛ زيرا همچنان كه دانستيد ، راه أول مبتنى بر عقايد عمومى اجتماعي در زمينهء حُسن وقبح افعال است وراه دوم مبتنى بر عقايد عامّهء ديني در زمينهء تكاليف عبادي وايمان به ثواب وجزا . اما اين راه وروش سوم مبتنى بر توحيد ناب وكاملى است كه اختصاص به اسلام دارد . درود وبرترين درود بر پايه گذار اين آيين باد .
جاى تعجّب است كه يكى از خاورشناسان غربى در تاريخ خود كه در آن پيرامون تمدّن اسلام بحث مىكند ، مىگويد :
نكتهاى كه پژوهشگر بايد به آن توجّه كند اين است كه بايد به بحث وتحقيق دربارهء شؤون تمدّنى كه اسلام در ميان پيروان خود گسترانيد ومزايا وخصايصى كه در ميان آنان به جا گذارد يعنى پيشرفت فرهنگ وتعالى تمدّن ومدنيّت بپردازد . چون از نظر معارف ديني ، اسلام چيزى بر موادّ اخلاقى ساير أديان
هامش
( 1 ) . البقرة : 155 و 156 .