جامد خامد خلقاً آخر ذا شعور وإرادة ، يفعل أفعالًا من الشعور والإرادة والفكر والتصرّف في الأكوان والتدبير في أمور العالم بالنقل والتبديل والتحويل ، إلى غير ذلك ممّا لا يصدر عن الأجسام والجسمانيّات ، فلا هي جسمانيّة ، ولا موضوعها الفاعل لها .
فالنفس بالنسبة إلَى الجسم الذي ينتهي أمره إلى إنشائها - وهو البدن الذي تنشأ منه النفس - بمنزلة الثمرة من الشجرة والضوء من الدهن بوجه بعيد ، وبهذا يتّضح كيفيّة تعلّقها بالبدن ابتداعاً ، ثمّ بالموت تنقطع العُلقة وتبطل المُسكة ، فهي في أوّل وجودها عين البدن ، ثمّ تمتاز بالإنشاء منه ، ثمّ تستقلّ عنه بالكلّيّة ، فهذا ما تفيده الآيات الشريفة المذكورة بظهورها .
وهناك آيات كثيرة تفيد هذه الحقيقة بالإيماء والتلويح ، يعثر عليها المتدبّر البصير ، واللَّه الهادي . « 1 »
شرح
وانديشيدن ودخل وتصرّف در پديدهها وتدبير أمور عالم ، از قبيل جابجايى وتبديل وتغيير . . . وديگر افعالى كه از أجسام وپديدههاى جسماني سر نمىزند ، انجام مىدهد . بنابراين ، نه اين كارها ( اراده وتفكّر و . . . ) جسماني است ونه فاعل آنها از قبيل جسمانيات مىباشد .
بنابراين ، نفْس نسبت به جسمي كه منشأ پيدايش آن است - يعنى همان بدن كه نفْس از آن نشأت مىگيرد - به منزلهء ميوه نسبت به درخت يا روشنايى نسبت به نفت است [ البتة با يك مقايسهء دور وبعيد ] . بدين ترتيب ، چگونگى ارتباط وتعلّق نفْس با بدن در ابتداى وجود روشن مىشود ، اما با مردن ، اين علاقة وارتباط قطع مىشود وتماسك وپيوستگى از بين مىرود . خلاصه اينكه نفْس در ابتداى پيدايش خود عينِ بدن است وسپس با به وجود آمدن ، از بدن متمايز مىشود وسرانجام به كلّى از آن جدا ومستقل مىشود .
اين مطلبي است كه آيات شريفهء ياد شده در آن ظهور دارند . آيات فراوان ديگرى هم وجود دارد كه با اشاره وتلويح اين حقيقت را مىرسانند وشخص متدبّر با بصيرت به آن پى مىبرد .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 1 / 350 .