ولا يدعكم تضلّوا وأنتم في قبضته وحفاظته ، وما تضلّ في الأرض إنّما هو أبدانكم لا نفوسكم التي هي المدلول عليها بلفظ « كم » فإنّه يتوفّاكم .
ومن الآيات قوله تعالى :
« وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ . . . »
الآية « 1 » ، ذكره في خلق الإنسان ثمّ قال تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
« 2 » فأفاد أنّ الرّوح من سنخ أمره ، ثمّ عرّف الأمر في قوله تعالى :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ »
« 3 » فأفاد أنّ الروح من الملكوت ، وأنّها كلمة « كُن » . ثمّ عرّف الأمر بتوصيفه بوصف آخر بقوله :
« وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
« 4 » ، والتعبير بقوله :
« كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
يعطي أنّ الأمر الذي هو كلمة « كُن » موجود دفعيّ الوجود غير تدريجيّه ، فهو يوجد من غير اشتراط وجوده وتقييده بزمان أو مكان ، ومن هنا يتبيّن أنّ الأمر - ومنه الروح -
شرح
هستيد واز شما نگهدارى مىكند ونمىگذارد گم وناپديد شويد وآنچه در دل زمين محو وناپديد مىشود بدنهاى شماست نه نفوس وجانهاى شما كه لفظ « كُمْ / شما » در «يَتَوَفَّاكُمْ *» بر آن دلالت دارد .
3 - «وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ . . .» . خداوند اين آية را دربارهء خلقت انسان ذكر كرده وسپس فرموده است : « از تو دربارهء روح مىپرسند .
بگو : روح از امر پروردگار من است » . در اين آية روح را از سنخ ونوع امر خود معرفى مىكند وسپس در جاى ديگر امر را معرفى كرده مىفرمايد : « چون به چيزى اراده فرمايد ، كأرش اين است كه مىگويد : باش ؛ پس بىدرنگ موجود مىشود . پس پاك است آن كسى كه ملكوت همه چيز در دست اوست » .
در اين جا مىفرمايد كه روح از عالم ملكوت وهمان كلمهء « كُنْ » وجودي است . در جاى ديگر امر را چنين وصف مىفرمايد : « فرمان ما جز يكبار نيست [ آن هم ] چون چشم به هم زدني » . تعبير « كلمح البصر / مانند يك چشم برهم زدن » مىرساند كه امر يا همان كلمهء « كُنْ » موجودى است كه يكباره به وجود مىآيد ، نه بتدريج . بنابراين ، هنگام وجود يافتن احتياج به شرايط وقيودى مانند زمان ومكان ندارد . از اين جا روشن مىشود كه « امر » - كه روح هم از آن جمله است - موجودى غير
هامش
( 1 ) . السجدة : 9 .
( 2 ) . الإسراء : 85 .
( 3 ) . يس : 82 و 83 .
( 4 ) . القمر : 50 .