شيء غير جسمانيّ ولا مادّيّ ، فإنّ الموجودات المادّيّة الجسمانيّة من أحكامها العامّة أنّها تدريجيّة الوجود ، مقيّدة بالزمان والمكان ، فالروح التي للإنسان ليس بمادّيّة جسمانيّة ، وإن كان لها تعلّق بها .
وهناك آيات تكشف عن كيفيّة هذا التعلّق ، فقد قال تعالى :
« مِنْها خَلَقْناكُمْ »
« 1 » ، وقال تعالى :
« خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ »
« 2 » ، وقال تعالى :
« وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ »
« 3 » ، ثمّ قال سبحانه وتعالى :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
« 4 » ، فأفاد أنّ الإنسان لم يكن إلّا جسماً طبيعيّاً يتوارد عليه صور مختلفة متبدّلة ، ثمّ أنشأ اللَّه هذا الذي هو جسم
شرح
جسماني وغير مادّى است . چون يكى از قوانين حاكم بر موجودات مادي وجسماني اين است كه تدريجاً هستى مىيابند ومقيّد به زمان ومكان مىباشند . بنابراين ، روح انساني مادي وجسماني نيست ، هر چند به نحوى از انحا به پيكر مادي وجسماني تعلّق دارد .
آياتي وجود دارد كه از كيفيت اين تعلّق پرده بر مىدارد ، مانند آيهء « شما را از خاك آفريديم » وآيهء « انسان را از گل خشكيدهاى سفال مانند آفريد » . وآيهء «وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ؛ وآفرينش انسان را از گل آغاز كرد سپس نسل أو را از چكيدهء آبى پست مقرر فرمود » . وآيهء « وبه يقين انسان را از عصارهاى از گل آفريديم . سپس أو را به صورت علقه درآورديم . پس آن علقه را مضغه گردانيديم وآنگاه مضغه را استخوانهايى ساختيم . بعد استخوانها را با گوشتى پوشانيديم . آنگاه آفرينشى ديگر را پديد آورديم . آفرين باد بر خدا كه بهترين آفرينندگان است » . اين آيات نشان مىدهد كه انسان در ابتدأ يك جسم طبيعي است كه صورتها وشكلهاى گوناگون يكى پس از ديگرى به أو دست مىدهد وسپس خداوند اين جسم جامد خاموش را به موجودى داراى شعور واراده تبديل مىكند كه كارهايى مانند شعور واراده
هامش
( 1 ) . طه : 55 .
( 2 ) . الرحمن : 14 .
( 3 ) . السجدة : 7 و 8 .
( 4 ) . المؤمنون : 12 - 14 .