تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الّتي ذكرناها حقيقة أخرى أوسع من ذلك ، وهي تجرّد النفس ؛ بمعنى كونها أمراً وراء البدن وحكمها غير حكم البدن وسائر التركيبات الجسميّة ، لها نحوُ اتّحاد بالبدن تدبّرها بالشعور والإرادة وسائر الصفات الإدراكيّة . والتدبّر في الآيات السابقة الذكر يجلّي هذا المعنى ؛ فإنّها تفيد أنّ الإنسان بشخصه ليس بالبدن ، لا يموت بموت البدن ، ولا يفنى بفنائه وانحلال تركيبه وتبدّد أجزائه ، وأنّه يبقى بعد فناء البدن في عيش هنيء دائم ونعيم مقيم ، أو في شقاء لازم وعذاب أليم ، وأنّ سعادته في هذه العيشة وشقاءه فيها مرتبطة بسنخ ملكاته وأعماله ، لا بالجهات الجسمانيّة والأحكام الاجتماعيّة . فهذه معانٍ تعطيها هذه الآية الشريفة ، وواضح أنّها أحكام تغاير الأحكام الجسمانيّة ، وتتنافى والخواصّ المادّية الدنيويّة من جميع جهاتها ، فالنفس الإنسانيّة غير البدن . وممّا يدلّ عليه من الآيات قوله تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي
شرح
روشن مىشود وآن تجرّد نفْس است . به اين معنا كه نفْس ، حقيقتي فراتر از بدن است واحكام آن با احكام بدن وديگر تركيبات جسمي فرق مىكند وبه نحوى با بدن اتحاد دارد وبه وسيلهء شعور واراده وديگر خصوصيات ادراكي ، آن را اداره مىكند وتدبّر در آيات پيشگفته اين حقيقت را آشكار مىسازد ؛ زيرا اين آيات حاكى از آنند كه شخصيت انسان به بدن نيست وبا مرگِ آن نمىميرد وبا از بين رفتن بدن وبه هم خوردن تركيبش وپراكنده شدن اجزاى آن ، نابود نمىشود . بلكه پس از نابود شدن بدن باقي مىماند ودر يك زندگى خوش هميشگى ونعمت ماندگار به سر مىبرد ويا بالعكس در شقاوتى هميشگى وعذابي دردناك زندگى مىكند . واين خوشبختى يا بدبختى به نوع ملكات نفساني واعمال أو در اين جهان بستگى دارد نه به جهات جسماني وويژگىها واحكام اجتماعي . اينها حقايقى است كه اين آيهء شريفه به دست مىدهد وپيداست كه اينها از هر جهت با احكام جسماني وخواص وويژگىهاى مادّى دنيوي مغايرت ومنافاة دارد . بنابراين ، نفْس انسان غير از بدن اوست . از جمله آيات ديگرى كه بر اين حقيقت دلالت دارد اين آيات است : 1 - « خدا روح مردم را هنگام مرگشان به