ما يقتضيه توحيد الربوبيّة ؛ فإنّ السببيّة طوليّة كما سمعت لا عرضيّة ، ولا يزيد استناد الحوادث إلَى الملائكة استنادها إلى أسبابها الطبيعيّة القريبة ، وقد صدَّق القرآن الكريم استناد الحوادث إلَى الحوادث الطبيعيّة كما صدَّق استنادها إلَى الملائكة .
وليس لشيءٍ من الأسباب استقلال قباله تعالى حتّى ينقطع عنه فيمنع ذلك استناد ما استند إليه إلَى اللَّه سبحانه ، على ما يقول به الوثنيّة من تفويضه تعالى تدبير الأمر إلَى الملائكة المقرّبين ، فالتوحيد القرآنيّ ينفي الاستقلال عن كلّ شيء من كلِّ جهة ، لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً .
فمثل الأشياء في استنادها إلى أسبابها المترتّبة القريبة والبعيدة وانتهائها إلَى اللَّه سبحانه بوجه بعيد كمثل الكتابة يكتبها الإنسان بيده وبالقلم ، فللكتابة استناد إلَى القلم ، ثمّ إلَى اليد الّتي توسّلت إلَى الكتابة بالقلم ، وإلَى الإنسان الذي توسّل إليها باليد وبالقلم ، والسبب بحقيقة معناه هو
شرح
پديدهها مىباشد ، منافاتى ندارد ؛ زيرا همچنان كه گفته شد سببيّت ، يك پديدهء طولى است نه عرضى واستناد حوادث به فرشتگان با استناد آنها به أسباب طبيعي نزديك آنها منافاتى ندارد . قرآن كريم استناد حوادث را به حوادث وأسباب طبيعي تأييد كرده همچنان كه استناد آنها به فرشتگان را نيز قبول دارد .
هيچ يك از أسباب در برابر خداى متعال داراى استقلال نيست ، به طورى كه از خداوند منقطع باشد وآنچه به آن سبب استناد داده مىشود به خداى سبحان استناد داده نشود . يعنى همان چيزى كه بتپرستها مىگويند ومعتقدند كه خداوند تدبير أمور را به فرشتگان مقرّب واگذار كرده [ وخودش در اين كار نقشى ندارد وآنها كاملًا مستقل هستند ] ؛ زيرا توحيد قرآني ، استقلال كامل را از هر چيزى نفى مىكند : « آنان براي خود مالك واختياردار هيچ سود وزيان ومرگ وزندگى وبرانگيختنى نيستند » .
استناد أشياء به أسباب نزديك ودور آنها ومنتهى شدن اين أسباب به خداى سبحان را مىتوان به وجه بعيدى ، به نوشتهاى تشبيه كرد كه انسان با دست خود وقلم مىنويسد ؛ اين نوشته را هم مىتوان به قلم نسبت داد ، هم به دستى كه به وسيلهء