تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الإنسان المستقلّ بالسببيّة ؛ من غير أن ينافي سببيّته استناد الكتابة بوجه إلَى اليد وإلَى القلم . ولا منافاة أيضاً بين ما تقدّم أنّ شأن الملائكة هو التوسُّط في التدبير وبين ما يظهر من كلامه تعالى أنّ بعضهم أو جميعهم مداومون على عبادته تعالى وتسبيحه والسجود له ، كقوله :
وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 1 » ، وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
« 2 » ، وذلك لجواز أن تكون عبادتهم وسجودهم وتسبيحهم عين عملهم في التدبير وامتثالهم الأمر الصادر عن ساحة العزّة بالتوسّط ، كما ربّما يومئ إليه قوله تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
« 3 » . « 4 »
شرح
قلم مىنويسد وهم به انساني كه به واسطهء دست وقلم مىنگارد . امّا سبب ، به معناى حقيقي آن ، همان انسان است كه در سببيّت استقلال دارد ، بي آنكه سببيّت أو با استناد نوشته به دست وبه قلم منافاة داشته باشد . همچنين ميان اين سخن كه گفتيم كار فرشتگان واسطه‌گرى در تدبير است وميان آنچه از سخن خداى متعال پيداست كه برخى از فرشتگان يا همهء آنها پيوسته در حال عبادت وتسبيح وسجود خداوند هستند ، مانند آيهء « وكساني كه نزد اويند از پرستش وى تكبّر نمىورزند ودرمانده نمىشوند . شبانه روز بي آنكه سستى ورزند ، نيايش مىكنند » وآيهء « كساني كه نزد پروردگار تو هستند از پرستش وى تكبّر نمىورزند وأو را تسبيح مىگويند وبرايش سجده مىكنند » ، منافاتى وجود ندارد ؛ زيرا مىتواند كه عبادت وسجود وتسبيح فرشتگان عين كار آنها در تدبير وامتثال امرى باشد كه به واسطه ، از ساحت عزّت خداوندى صادر مىشود . چنان كه ممكن است اين آية اشاره به همين مطلب داشته باشد : « آنچه در آسمان‌ها ودر زمين است ، از جنبنده وفرشتگان ، براي خدا سجده مىكنند وكبر نمىورزند » .
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 19 ، 20 . ( 2 ) . الأعراف : 206 . ( 3 ) . النحل : 49 . ( 4 ) . الميزان في تفسير القرآن : 20 / 182 - 184 .
ميزان الحكمة — صفحة 48 | محمد الريشهري