تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ومن الوساطة : كون بعضهم فوق بعض مقاماً وأمر العالي منهم السافل بشيءٍ من التدبير ؛ فإنّه في الحقيقة توسّط من المتبوع بينه تعالى وبين تابعه في إيصال أمر اللَّه تعالى ، كتوسّط ملك الموت في أمر بعض أعوانه بقبض روح من الأرواح ، قال تعالى حاكياً عن الملائكة :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
« 1 » ، وقال :
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
« 2 » ، وقال :
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ
. « 3 » ولا ينافي هذا الذي ذكر - من توسّطهم بينه تعالى وبين الحوادث ؛ أعني كونهم أسباباً تستند إليها الحوادث - استناد الحوادث إلى أسبابها القريبة المادّية ؛ فإنّ السببيّة طوليّة لا عرضيّة ؛ أي إنّ السبب القريب سبب للحادث ، والسبب البعيد سبب للسبب . كما لا ينافي توسّطهم واستناد الحوادث إليهم استناد الحوادث إليه تعالى وكونه هو السبب الوحيد لها جميعاً على
شرح
بالاتر بودن مقام برخى از فرشتگان نسبت به برخى ديگر وامر كردن فرشتهء فراتر به فرشتهء فرو دست در تدبير يك امر ، نيز از زمرهء همين وساطت است ؛ زيرا فرشتهء متبوع در حقيقت واسطهء ميان خداى متعال وفرشتهء تابع خود در رساندن فرمان خداى متعال مىباشد ؛ مانند واسطه شدن ملك الموت در فرمان دادن به يكى از دستيارانش براي ستاندن جان كسى . خداوند متعال از قول فرشتگان چنين بازگو مىفرمايد : « وهيچ يك از ما نيست مگر اينكه داراى جايگاهى معيّن است » ومىفرمايد : « در آنجا [ هم ] مطاع [ وهم ] امين است » ونيز مىفرمايد : « تا چون هراس از دل‌هايشان برطرف شود ، مىگويند : پروردگارتان چه فرمود ؟ مىگويند : حقيقت » . آنچه گفته شد - يعنى واسطه بودن فرشتگان ميان خداى متعال وپديده‌ها واينكه فرشتگان أسباب وعواملي هستند كه پديده‌ها به آنها استناد داده مىشود - منافاتى با استناد پديده‌ها به أسباب نزديك مادّى ندارد ؛ زيرا سببيّت ، يك امر طولى است نه عرْضى ، به اين معنا كه سببِ قريب ، سبب پديده است وسببِ بعيد ، سببِ سبب مىباشد . همچنين واسطه بودن فرشتگان واستناد پديده‌ها به آنها با استناد پديده‌ها به خداوند واينكه أو ، به اقتضاى توحيد ربوبيّت ، تنها سبب همهء موجودات و
هامش
( 1 ) . الصافّات : 164 . ( 2 ) . التكوير : 21 . ( 3 ) . سبأ : 23 .