بِهِم في عَوائدِ بَرَكَتِها ، فأصبَحوا في نِعمَتِها غَرِقِينَ ! « 1 »
التّفسير :
قال العلّامة الطباطبائيّ في تفسير قوله تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً . . .
: الآية تبيّن السبب في تشريع أصل الدِّين وتكليف النوع الإنسانيّ به ، وسبب وقوع الاختلاف فيه ببيان : أنّ الإنسان - وهو نوع مفطور علَى الاجتماع والتعاون - كان في أوّل اجتماعه امّة واحدة ، ثمّ ظهر فيه بحسب الفطرة الاختلافُ في اقتناء المزايا الحيويّة ، فاستدعى ذلك وضع قوانين ترفع الاختلافات الطارئة والمشاجرات في لوازم الحياة ، فألبست القوانين الموضوعة لباس الدين ، وشفعت بالتبشير والإنذار : بالثواب والعقاب ، وأصلحت بالعبادات المندوبة إليها ببعث النبيّين ، وإرسال المرسلين ، ثمّ اختلفوا في معارف الدين أو أمور المبدأ والمعاد ، فاختلّ بذلك أمر الوحدة الدينيّة ، وظهرت الشعوب والأحزاب وتبع ذلك
شرح
ساخت واين آيين ، با فوايد وحاصلهاى بركت خويش ، آنان را فرو گرفت ودر نعمت آن غرق شدند !
تفسير
مرحوم علّامهء طباطبايى رحمه الله در تفسير آيهء «كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً . . .» مىنويسد : اين آية علّت تشريع أصل دين ومكلّف ساختن انسان به آن وسبب پيدايش اختلاف در دين را توضيح مىدهد . انسان كه فطرتاً گرايش به اجتماع وهمكارى دارد ، در آغاز تشكيل اجتماع ، به صورت يك اجتماع يكدست ويكپارچه بود . امّا بعداً ، واين بار نيز به اقتضاى فطرت ، در اين اجتماع اختلافاتى بر سر كسب مزاياى زندگى به وجود آمد كه براي رفع اين اختلافات ودرگيرىها بر سر نيازها ولوازم زندگى ، لازم بود قوانينى وضع شود .
اين جا بود كه با بعثت پيامبران وارسال رُسُل ، قوانينى در شكل دين ، همراه با نويد وبيم به پاداش وكيفر ، براي بشر فرستاده شد واين قوانين با يك سلسله عباداتِ مطلوب تكميل واصلاح گرديد . باز هم مردم در معارف دين يا مسائل مربوط به مبدأ ومعاد اختلاف كردند وبدين ترتيب يكپارچگى دين دستخوش اختلال شد وفرقهها واحزاب وگروهها به وجود آمدند واين اختلاف به جهات ديگر هم سرايت
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 192 ، انظر تمام الكلام .