الحياة ، وبلغ به من حدّ الدّعوة الخالية إلى درجة الجهاد في سبيل اللَّه بالأموال والنفوس ، وهو الدّين الوحيد الّذي أحصى جميع ما يتعلّق به حياة الإنسان من الشّؤون والأعمال ثمّ قسّمها إلى طيّبات فأحلّها ، وإلى خبائث فحرّمها ، ولا يعادله في تفصيل القوانين المشرّعة أيّ شريعة دينيّة وقانون اجتماعيّ ، وهو الدّين الّذي نسخ جميع الأحكام الشّاقّة الموضوعة على أهل الكتاب واليهود خاصّة ، وما تكلّفها علماؤهم وابتدعها أحبارهم ورهبانهم من الأحكام المبتدعة .
فقد اختصّ الإسلام بكمال هذه الأمور الخمسة وإن كانت توجد فيغيره نماذج من ذلك .
على أنّ كمال هذه الأمور الخمسة في هذه الملّة البيضاء أصدق شاهد وأبين بيّنة على صدق النّاهض بدعوتها صلى الله عليه وآله ، ولو لم تكن تذكر أمارات له في الكتابين فإنّ شريعته كمال شريعة الكليم والمسيح عليه السلام .
وهل يطلب من شريعة حقّة إلّاعرفانها
شرح
انسان را در نظر گرفت وسپس آنها را به پاك وناپاك تقسيم كرد وپاكها را حلال وناپاكها را حرام شمرد . هيچ شريعت آسمانى وقانون اجتماعىِ ديگرى ، به لحاظ تفصيل قوانين تشريعي ، به پاى اين دين نمىرسد . اسلام تنها ديني است كه كلّيهء احكام دشوارى را كه براي أهل كتاب ، بويژه يهود ، وضع شده بود وتمام مقرّراتى را كه دانشمندان آنها وأحبار ورهبانشان از پيش خود به وجود آورده بودند ، لغو ونسخ كرد .
اسلام ، تنها ديني است كه اين أمور پنجگانه را به كمال خود رساند ، گرچه در أديان ديگر نمونههايى از اين پنج امر يافت مىشد .
كامل بودن اين أمور پنجگانه در اين آيين پرشكوه ، راستترين گواه وروشنترين دليل بر صداقت وحقانيّت كسى است كه به دعوت به اين أمور برخاست ؛ يعنى رسول خدا صلى الله عليه وآله .
اگر هم نشانههايى از ايشان در تورات وإنجيل بازگو نمىشد ، باز شريعت أو مرحلهء كامل شريعت موساى كليم ومسيح عليه السلام بود وآيا از يك شريعت حقّه انتظارى جز اين مىرود كه نيكىها را به رسميت بشناسد وبا زشتىها بستيزد وچيزهاى پاك وپاكيزه را روا شمارد وچيزهاى ناپاك وپليد را حرام گرداند وهرگونه قيد وبندى را از دست وپاى انسانها باز كند وبارهاى گران را از دوششان بردارد ؟