تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الإفراط والتفريط والبخل والتبذير ، والمندوب من الإنفاق وإن لم يكن في تركه مأثم ولا إجرام شرعاً ولا عقلًا غير أنّ التسبّب إلى إبطال المندوبات من رأس والاحتيال لرفع موضوعها من أشدّ الجرم والمعصية . اعتبر ذلك فيما بين يديك من الحياة اليوميّة بما يتعلّق به من شؤون المسكن والمنكح والمأكل والمشرب والملبس تجد أنّ ترك النفل المستحبّ من شؤون الحياة والمعاش والاقتصار دقيقاً علَى الضروريّ منها - الذي هو بمنزلة الواجب الشرعيّ - يوجب اختلال أمر الحياة اختلالًا لا يجبره جابر ولا يسدّ طريق الفساد فيه سادّ . وبهذا البيان يظهر أنّ قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
ليس من البعيد أن يكون مطلقاً يشمل الإنفاق المندوب بالعناية التي مرّت ؛ فإنّ في كنز الأموال رفعاً لموضوع الإنفاق المندوب كالإنفاق الواجب ، لا مجرّد
شرح
كه انفاق وهزينه كردن پول مستحب [ يا مباح ] است ، گو اينكه خوددارى از آن نه شرعاً گناه وجرم است ونه عقلًا ، امّا از بين بردن زمينهء انفاقات مستحب با انباشتن پول ، خود از بدترين جرم‌ها وگناهان است . اين مسأله را در زندگى روزمرّهء خود در أمور مربوط به مسكن وازدواج وخورد وخوراك وپوشاك . در نظر بگيريد ، خواهيد ديد كه ترك انفاقهاى مستحب در شؤون زندگى ومعاش واكتفا كردن دقيق به انفاقات ضروري كه در حدّ واجب شرعي باشد ، چه اختلالى در نظام زندگى به وجود مىآورد ؛ اختلالى كه هيچ چيز آن را جبران نمىكند وراه سرايت فساد وتباهى به آن را هيچ عاملي نمىبندد . با اين توضيحات روشن مىشود كه آيهء «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» بعيد نيست مطلق باشد وانفاقات مستحب را هم ، با عنايت به آنچه گذشت ، شامل شود ؛ زيرا اندوختن پول ودارايىها موضوع انفاقات مستحب را نيز همانند انفاقات واجب ، از بين مىبرد . همچنين معناى سخن أبو ذر روشن مىشود كه پيش از اين به روايت طبري گفتيم كه وقتي بر عثمان بن عفان وارد شد ،