تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الشارع ، وسيراً حثيثاً إلى نظام مختلّ وهرج ومرج وفساد عريق لا يصلحه شيء ، كلّ ذلك عن المسامحة في إحياء غرض الدِّين ، والمداهنة مع الظالمين
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
. « 1 » وكذلك قول أبي ذرّ لمعاوية فيما تقدّم من رواية الطبريّ : ما يَدعوكَ إلى أن تُسمّيَ مالَ المُسلمينَ مالَ اللَّهِ ؟ قالَ : يَرحَمُكَ اللَّهُ يا أبا ذرٍّ ، ألَسنا عِبادَ اللَّهِ والمالُ مالُهُ والخَلقُ خَلقُهُ والأمرُ أمرُهُ ؟ قالَ : فلا تَقُلهُ . فإنّ الكلمة التي كان يقولها معاوية وعمّاله ومن بعده من خلفاء بني اميّة وإن كانت كلمة حقّ وقد رويت عن النبيّ صلى الله عليه وآله ويدلّ عليها كتاب اللَّه ، لكنّهم كانوا يستنتجون منه خلاف ما يريده اللَّه سبحانه ، فإنّ المراد به أنّ المال لا يختصّ به أحد بعزّة أو قوّة أو سيطرة وإنّما هو للَّه ينفق في سبيله على حسب ما عيّنه من موارد إنفاقه ، فإن كان ممّا اقتناه الفرد بكسب أو إرث أو نحوهما فله حكمه ،
شرح
در زنده داشتن غرض دين ومسامحه با ستمگران است « اگر به آن عمل نكنيد فتنه وفسادى بزرگ در زمين پديد خواهد آمد » . أبو ذر - در روايتي كه قبلًا از طبري نقل كرديم - به معاوية مىگفت : چرا مال مسلمانان را مال اللَّه مىنامى ؟ معاوية در جوابش مىگفت : خدا رحمتت كند اى أبو ذر ! مگر نه اين است كه ما بندگان خدا هستيم ومال مال اوست ومردم آفريدگان أو وفرمان ، فرمان اوست ؟ وأبو ذر مىگفت : با اين همه ، اين سخن را مگو . علّتش اين بود كه آنچه را معاوية وكارگزاران أو وخلفاى أموي بعد از أو مىگفتند ، گو اينكه سخن حق ودرستى بود واز پيامبر صلى الله عليه وآله نيز اين سخن روايت شده وكتاب خدا هم بر آن دلالت دارد ، نتيجه‌اى كه آنها از اين جمله مىگرفتند ، درست برخلاف آن چيزى بود كه خداى سبحان در نظر دارد ؛ زيرا مقصود از جملهء « المال مال اللَّه » اين است كه مال به سبب برخوردارى كسى از قدرت وشوكت وسلطه ، اختصاص به أو پيدا نمىكند . بلكه أموال ودارايىها از آنِ خداست وبايد در همان مواردى كه خود أو تعيين ومشخص كرده است ، هزينه شود . ثروتى را كه فرد از طريق كسب وكار يا ارث ويا أمثال اين راه‌ها به دست مىآورد حكم خود را دارد واموالى را كه
هامش
( 1 ) . الأنفال : 73 .