اهتدوا أو ضلّوا وتاهوا ، والمتقلّد لحكومتهم حرّ فيما عمل ولا يسأل عمّا يفعل .
وإنّما هي حكومة اجتماعيّة دينيّة لا ترضى عن الناس بمجرّد كفّ الأذى ، بل تسوق الناس في جميع شؤون معيشتهم إلى ما يصلح لهم ويهيّئ لكلٍّ من طبقات المجتمع - من أميرهم ومأمورهم ورئيسهم ومرؤوسهم ومخدومهم وخادمهم وغنيّهم وفقيرهم وقويّهم وضعيفهم - ما يسع له من سعادة حياتهم ، فترفع حاجة الغنيّ بإمداد الفقير وحاجة الفقير بمال الغنيّ ، وتحفظ مكانة القويّ باحترام الضعيف وحياة الضعيف برأفة القويّ ومراقبته ، ومصدريّة العالي بطاعة الداني وطاعة الداني بنصفة العالي وعدله ، ولا يتمّ هذا كلّه إلّابنشر المبرّات وفتح باب الخيرات ، والعمل بالواجبات على ما يليق بها والمندوبات على ما يليق بها . وأمّا القصر علَى القدر الواجب وترك الإنفاق المندوب من رأس فإنّ فيه هدماً لأساس الحياة الدينيّة ، وإبطالًا لغرض
شرح
ديني است كه صرفاً از مردم به اين راضى نمىشود كه به يكديگر آزار نرسانند ، بلكه مردم را در كليهء شؤون زندگيشان به سوى عواملي سوق مىدهد كه آنان را مىسازد وبراي تمام طبقات جامعه - از أمير ومأمور ورئيس ومرئوس وخادم ومخدوم وتوانگر وتهيدست وقدرتمند وناتوان - در حدّ توانش سعادت زندگى آنها را فرآهم مىآورد . مثلًا نيازِ ثروتمند را از طريق كمكِ فقير به أو برطرف مىسازد ونياز فقير را از طريق مال ثروتمند . جايگاه ومقام قوى را از طريق احترام ضعيف به أو حفظ مىكند وحيات ضعيف را از طريق مهربانى قوى با أو ومراقبت قوى از أو صدارت فرادست را از طريق أطاعت فرودست از أو حفظ مىكند وأطاعت فرودست را از طريق انصاف وعدالت فرادست . واين همه ، تنها با ترويج نيكوكارىها وگشودن باب خيرات وبه كار بستن واجبات ومستحبّات ، به نحوى كه در خور وشايسته آنها باشد ، امكانپذير است . امّا اكتفا نمودن به دادن زكات واجب وترك يكسرهء انفاقهاى مستحب ، بنياد زندگى ديني را به هم مىزند وغرض شارع را نقض مىكند ومايهء حركت سريع به سمت يك نظام از هم گسيخته وهرج ومرج وفساد ريشهدار غير قابل اصلاحى مىشود . همهء اينها ، ناشى از سهلانگارى