تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عدم الإنفاق مع صلاحيّة الموضوع لذلك . وبذلك يتبيّن أيضاً معنى ما خاطب به أبو ذرّ عثمانَ بنَ عفّان لمّا دخل عليه على ما تقدّم في رواية الطبريّ حيث قال له : لا تَرضوا مِن النّاسِ بكَفِّ الأذى حتّى يَبذِلوا المَعروفَ ، وقد يَنبغي لِمُؤدّي الزّكاةَ أن لا يَقتصِرَ علَيها حتّى يُحسِنَ إلَى الجيرانِ والإخوانِ ويَصِلَ القَراباتِ . فإنّ لفظه كالصريح أو هو صريح في أنّه لا يرى كلّ إنفاق فيما يفضل من المؤنة بعد الزكاة واجباً ، وأ نّه يقسّم الإنفاق في سبيل اللَّه إلى ما يجب وما ينبغي ، غير أنّه يعترض بانقطاع سبل الإنفاق من غير جهة الزكاة وانسداد باب الخيرات بالكلّيّة ، وفي ذلك إبطال غرض التشريع وإفساد المصلحة العامّة المشرّعة . يقول : ليست هي حكومة استبداديّة قيصرانيّة أو كسروانيّة ، لا وظيفة لها إلّا بَسْط الأمن وكفّ الأذى بالمنع عن إيذاء بعض الناس بعضاً ، ثمّ الناس أحرار فيما فعلوا غير ممنوعين عمّا اشتهوا من عمل أفرطوا أو فرّطوا ، أصلحوا أو أفسدوا ،
شرح
به أو گفت : از مردم به همين راضى نشويد كه آزار ندهند ، بلكه بايد بذل احسان كنند وپردازندهء زكات نبايد به همين كار بسنده كند ، بلكه بايد به همسايگان وبرادران نيز نيكى كند وبه خويشاوندان برسد . عبارت أو تقريباً يا دقيقاً تصريح دارد به اينكه وى نيز انفاق آنچه را ، بعد از اخراج زكات ، از هزينهء زندگى اضافه بيايد واجب نمىدانسته است ، بلكه انفاق در راه خدا را به واجب ومستحبّ تقسيم مىكند ، منتها حرف أو اين بوده كه راه‌هاى انفاقات غير زكات را نبايد بست ونبايد باب خيرات را بكلى مسدود كرد ؛ زيرا اين كار مستلزم ابطال غرض تشريع وتباه كردن مصلحت عامي است كه شارع در نظر گرفته است . أبو ذر مىگويد : حكومت اسلام ، حكومت خودكامانهء قيصران روم يا پادشاهان إيران نيست كه تنها وظيفه‌اش ايجاد امنيت وجلوگيرى از تجاوز مردم به يكديگر باشد ومردم آزاد باشند هر كارى كه دلشان خواست انجام دهند ، افراط كنند يا تفريط ، اصلاح كنند يا افساد ، راه درست را بپيمايند يا بيراهه روند . وحكومتيان هم آزاد باشند هر كارى خواستند بكنند وكسى از ايشان باز خواست نكند . بلكه ، حكومت اسلام يك حكومت اجتماعي -