تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
واللَّه سبحانه يمتنع عليه الجهل وعنده مفاتح الغيب . فالتربية العامّة الإلهيّة للإنسان - من جهة دعوته إلى حسن العاقبة والسعادة - امتحانٌ ؛ لأنّه يظهر ويتعيّن بها حال الشيء أنّه من أهل أيّ الدارين دار الثواب أو دار العقاب ؟ ولذلك سمَّى اللَّه تعالى هذا التصرّف الإلهيّ من نفسه - أعني التشريع وتوجيه الحوادث - بلاءً وابتلاءً وفتنةً ، فقال بوجهٍ عامّ :
« إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 1 » وقال :
« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً »
« 2 » وقال :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً »
« 3 » ، وكأنّه يريد به ما يفصّله قوله :
« فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ »
« 4 » ، وقال :
« إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ »
« 5 » وقال :
« وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ »
« 6 » ، وقال :
« كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا
شرح
را امتحان مىكنيم تا بدين وسيله وضعيت ناشناختهء آن بر ما معلوم شود ، در حالي كه جهل وناداني نسبت به خداوند سبحان معنا ندارد وكليدهاى غيب در اختيار اوست . بنابراين ، تربيت وهدايت عامهء الهى نسبت به انسان كه به منظور فراخواندن أو به نيك فرجامى وسعادت صورت مىگيرد ، امتحان است ؛ زيرا با اين كار وضعيت موجود كه آيا أهل سراى ثواب است يا سراى عقاب وكيفر به منصهء ظهور وتعيّن مىرسد . به همين دليل است كه خداوند متعال اين عملكرد خود - يعنى تشريع وجهت بخشيدن به حوادث - را به نام « بلا » و « ابتلاء » و « فتنه » ناميده است وبه طور كلى وعام مىفرمايد : « ما آنچه را بر روى زمين است ، زيور آن قرار داديم تا مردم را بيازماييم كه كدام يك بهتر عمل مىكنند » . نيز مىفرمايد : « ما انسان را از نطفه‌اى مختلط آفريديم وأو را مىآزماييم ، [ بدين جهت ] أو را شنوا وبينا قرار داديم » . همچنين مىفرمايد : « وشما را از راه آزمايش به نيك وبد خواهيم آزمود » . گويا مراد از اين آزمايش به خوب وبد ، همان باشد كه در اين آية تفصيل مىدهد : « اما انسان ، هنگامى كه پروردگارش وى را مىآزمايد وعزيز مىدارد ونعمت فراوان به أو مىدهد ، مىگويد : پروردگارم مرا گرامى داشته است . واما چون وى را مىآزمايد وروزيش را بر أو تنگ
هامش
( 1 ) . الكهف : 7 . ( 2 ) . الإنسان : 2 . ( 3 ) . الأنبياء : 35 . ( 4 ) . الفجر : 15 ، 16 . ( 5 ) . التغابن : 15 . ( 6 ) . محمّد : 4 .