الإنسان من أجزاء العالم وأحوالها فتنةً وبلاءً من اللَّه سبحانه بالنسبة إليه .
وفيها تعميمٌ آخر من حيث الأفراد ؛ فالكلّ مُفَتَّنون مُبتَلَون من مؤمن أو كافر ، وصالح أو طالح ، ونبيّ أو من دونه ، فهي سنّة جارية لا يستثنى منها أحد .
فقد بان أنّ سنّة الامتحان سنّة إلهيّة جارية ، وهي سنّة عمليّة متّكئة على سنّة أخرى تكوينيّة ؛ وهي سنّة الهداية العامّة الإلهيّة من حيث تعلّقها بالمكلَّفين كالإنسان وما يتقدّمها وما يتأخّر عنها ، أعني القدر والأجل كما مرّ بيانه .
ومن هنا يظهر أنّها غير قابلة للنسخ ؛ فإنّ انتساخها عين فساد التكوين وهو محال . ويشير إلى ذلك ما يدلّ من الآيات على كون الخلقة علَى الحقّ ، وما يدلّ على كون البعث حقّاً ، كقوله تعالى :
« ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا
شرح
دوست ومال ومقام وهر آنچه به نوعي از آن بهرهمند مىشود . نيز نقطههاى مقابل اين أمور ؛ مانند مرگ وديگر مصيبتهايى كه به انسان مىرسد . خلاصه آن كه ، اين آيات هر جزئي از اجزاى عالم وهر حالتي از حالات آن را كه با انسان ارتباط پيدا مىكند ، وسيلهء امتحان وآزمايش خداوند از انسان برمىشمارد .
به علاوة ، تعميم ديگرى نيز در اين آيات وجود دارد وآن اين است كه تمام افراد بشر ، از مؤمن وكافر ، نيكوكار وبدكار ، پيامبر وغير پيامبر در معرض امتحان وآزمايشند واين يك قانون كلى است واحَدى از آن مستثنا نمىباشد .
پس ، روشن شد كه قانون امتحان يك قانون فراگير الهى است ويك قانون عملي است كه بر يك سنّت وقانون تكويني متّكى مىباشد وآن ، سنّتِ هدايتِ عامّهء الهى است كه كليهء افراد مكلّفِ انساني وتقدير واجل آنان را در برمىگيرد .
از اين جا روشن مىشود كه اين سنّتِ امتحان الهى قابل نسخ نيست ؛ زيرا نسخ آن مساوى با تباه شدن هستى است وفساد در تكوين محال است . به همين معنا اشاره دارد آياتي كه بر حق بودن آفرينش وحق بودن رستاخيز دلالت دارند ؛ مانند آيهء « ما آسمانها وزمين وآنچه را ميان آنهاست جز بر أساس
هامش
( 1 ) . الأحقاف : 3 .