تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
حال ثانية وهلمّ جرّاً ، فهي لاتزالُ تدفع الأشياء من ورائها . وكما أنّ المقادير تدفعها من ورائها كذلك الآجال - وهي آخر ما ينتهي إليه وجود الأشياء - تجذبها من أمامها ، كمايدلّ عليه قوله تعالى :
« ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ »
« 1 » ؛ فإنّ الآية تربط الأشياء بغاياتها وهي الآجال ، والشيئان المرتبطان إذا قوي أحدهما علَى الآخر كان حاله بالنسبة إلى قرينه هو المسمّى جذباً ، والآجال المسمّاة أمور ثابتة غير متغيّرة ، فهي تجذب الأشياء من أمامها وهو ظاهر . فالأشياء محاطة بقوىً إلهيّةٍ : قوّةٍ تدفعها ، وقوّةٍ تجذبها ، وقوّةٍ تصاحبها وتربّيها ، وهي القوَى الأصليّة التي يُثبتها القرآن الكريم غير القوَى الحافظة والرُّقَباء والقُرَناء كالملائكة والشياطين وغير ذلك .
شرح
وأسباب محاط بر وجود هر موجودى حامل آنها مىباشد ، موجود را مرتباً از حالي به حالي ديگر تغيير مىدهند . وهمين تقديراتند كه موجودات را پيوسته از عقب به جلو مىرانند . همان گونه كه مقدّرات ، أشياء را از عقب به پيش مىرانند ، اجَل‌ها - يعنى سرانجام ومنتهى اليه وجود أشياء - نيز آنها را از جلو به سوى خود مىكشانند . دليل بر اين مطلب ، اين سخن خداوند متعال است كه مىفرمايد : « ما آسمان‌ها وزمين وآنچه را ميان آنهاست جز بر پايهء حق وبراي مدتي معيّن نيافريديم وكساني كه كافر شدند از آنچه هشدار داده مىشوند ، رويگردانند » . اين آية ، موجودات را به نقطهء فرجامين آنها ، يعنى اجل‌ها ارتباط مىدهد وبديهي است كه هرگاه از دو چيز به هم پيوسته ومرتبط يكى بر ديگرى فايق آيد ، حالت أو را نسبت به قرينش جذب وكشش مىگويند . اجل‌هاى مسمّى ( مدّتهاى معين ) ثابت وتغيير ناپذيرند ولذا هميشه موجودات را از جلو به سوى خود مىكشند . بنابراين ، تمامى موجودات در احاطهء نيروهايى الهى هستند : نيرويى آنها را از عقب پيش مىراند ، نيرويى ديگر آنها را از جلو مىكشد ونيرويى با آنها همراه است وپرورششان مىدهد . اين نيروهاى اصلى كه قرآن كريم آنها را معرفى مىكند ، غير از نيروهاى نگهبان ومراقب وقرين ، مانند
هامش
( 1 ) . الأحقاف : 3 .
ميزان الحكمة — صفحة 423 | محمد الريشهري