تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المتعلّقة بها الأوامر والنواهي الإلهيّة ويخرج بها من القوّة إلَى الفعل تتمّ له بذلك فعليّة جديدة من الشقاء وإن كان راضياً بما عنده مغروراً بما يجده ، فليس ذلك إلّا مكراً إلهيّاً ؛ فإنّه يشقيهم بعين ما يحسبونه سعادةً لأنفسهم ويخيّب سعيهم فيما يظنّونه فوزاً لأنفسهم ، قال تعالى :
« وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ »
« 1 » وقال :
« وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ »
« 2 » وقال :
« لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ »
« 3 » وقال :
« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ »
« 4 » فما يتبجّح به المغرور الجاهل بأمر اللَّه أنّه سبق ربّه فيما أراده منه بالمخالفة والتمرّد فإنّه يعينه على نفسه فيما أراده ، قال تعالى :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
« 5 » ومن أعجب الآيات في هذا الباب قوله تعالى :
« فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً »
. « 6 »
شرح
نواهى الهى است وبه وسيلهء آنها از قوّه به فعليّت مىرسد رو به رو شود ، فعليت جديدى از شقاوت وبدبختى برايش به وجود مىآيد ؛ هر چند خودش از وضعي كه دارد خرسند باشد وبه آنچه به دست مىآورد مغرور وفريفته شود ؛ چرا كه اين جز مكر ونقشه‌اى الهى چيزى نيست ؛ چه ، خداوند درست با همان چيزى كه اين عده براي خود سعادت مىپندارند ، بدبختشان مىكند وتلاش وكوششى را كه براي خود پيروزى به شمار مىآورند با ناكامى رو به رو مىسازد . خداوند متعال مىفرمايد : « ومكر كردند وخدا [ نيز ] مكر كرد وخدا بهترين مكركنندگان است » . نيز مىفرمايد : « ومكر زشت جز [ دامن ] صاحبش را نگيرد » . باز مىفرمايد : « تا در آن به نيرنگ پردازند ولى آنان جز به خودشان نيرنگ نمىزنند ودرك نمىكنند » . همچنين مىفرمايد : « به تدريج از جايى كه نمىدانند ، گريبانشان را خواهيم گرفت . وبه آنان مهلت مىدهيم ، كه تدبير من استوار است » . پس ، آنچه كه شخص مغرور ونادانِ به كار خدا ، به آن مىبالد ، يعنى اين كه خيال مىكند با مخالفت وتمرّد ، بر خواست خدا پيشى گرفته ، به وسيلهء همان چيز ارادهء خدا را بر ضدّ خود يارى مىرساند . خداوند متعال مىفرمايد : « آيا آنان كه كارهاى زشت انجام مىدهند گمان كرده‌اند كه بر ما پيشى
هامش
( 1 ) . آل عمران : 54 . ( 2 ) . فاطر : 43 . ( 3 ) . الأنعام : 123 . ( 4 ) . الأعراف : 182 ، 183 . ( 5 ) . العنكبوت : 4 . ( 6 ) . الرعد : 42 .