تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
خيرٌ من شرٍّ ولانافعٌ من ضارٍّ ، فتسبّب لرفعها بسببٍ من أسباب الاستضاءة كنار يوقدها فيبصر بها ما حولها ، فلمّا توقّدت وأضاءت ما حولها أخمدها اللَّه بسببٍ من الأسباب كريحٍ أو مطرٍ أو نحوهما ، فبقي فيما كان عليه من الظلمة وتَورّطَ بين ظلمتين : ظُلمة كان فيها ، وظلمة الحَيرة وبطلان السبب . وهذه حال المنافق ، يُظهر الإيمان فيستفيد بعض فوائد الدِّين ، باشتراكه مع المؤمنين في مواريثهم ومناكحهم وغيرهما ، حتّى إذا حان حين الموت - وهو الحين الذي فيه تمام الاستفادة من الإيمان - ذهب اللَّه بنوره وأبطل ما عمله وتركه في ظلمةٍ لا يدرك فيها شيئاً ، ويقع بين الظّلمة الأصليّة وما أوجده من الظُّلمة بفِعاله . وقوله تعالى :
« أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ . . . »
إلخ ، الصَّيِّب : هو المطر الغزير ، والبرق معروفٌ ، والرعد : هو الصوت الحادث من السحاب عند الإبراق ، والصاعقة : هي النّازلة من البروق .
شرح
تاريكى وظلمتى قرار گرفته كه جايى ديده نمىشود وخوب از بد وسودمند از زيانمند تميز داده نمىشود . لذا براي برطرف كردن اين تاريكى به وسيله‌اى روشن كننده ، مانند آتش متوسّل مىشود تا در پرتو آن أطراف خود را ببيند . اما همين كه آتش افروخته شد وأطراف أو را روشن كرد ، خداوند با وسيله‌اى چون باد يا باران ويا وسيلهء ديگرى ، آن آتش را خاموش مىكند ودوباره تاريكى از سرگرفته مىشود وشخص در دو تاريكى فرو مىرود : تاريكىاى كه قبلًا در آن بوده وتاريكىِ حيرت واز بين رفتن وسيلهء روشنايى . اين است حال وروز منافق . اظهار ايمان مىكند وبدين سبب ، با شريك شدن در ارث وازدواج وأمثال اين أمور با مؤمنان ، از برخى منافع دين استفاده مىكند تا آن كه چون زمان مرگ ، كه زمان استفادهء كامل از ايمان است ، فرا رسد ، خداوند نور ايمان را از أو مىگيرد واعمال أو را باطل وپوچ مىسازد ودر ظلمتى رهايش مىكند كه در آن كمترين چيزى درك نمىكند وميان تاريكى اصلى وتاريكىاى كه با اعمال خود آن را به وجود آورده است قرار مىگيرد . جملهء : «أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ . . .» ، « صيّب » به معناى باران فراوان است . معناى « برق » هم معلوم است . « رعد » صدايى است كه هنگام برق زدن از ابرها توليد مىشود ، « صاعقه » برقى است كه به زمين فرود مىآيد .