تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وهذا مَثَلٌ ثانٍ يُمثّل به حال المنافقين في إظهارهم الإيمان ، أنّهم كالذي أخذه صيّب السماء ومعه ظُلمة تسلب عنه الإبصار والتمييز ، فالصيّب يضطرّه إلَى الفرار والتخلّص ، والظلمة تمنعه ذلك ، والمَهولات من الرعد والصاعقة محيطةٌ به ، فلا يجد مناصاً من أن يستفيد بالبرق وضوئه ، وهو غيردائمٍ ولاباقٍ متّصل ، كلّما أضاء له مشى وإذا أظلم عليه قام . وهذه حال المنافق ، فهو لايحبّ الإيمان ولا يجد بدّاً من إظهاره ، ولعدم المواطأة بين قلبه ولسانه لايستضيء له طريقه تمام الاستضاءة ، فلا يزال يخبط خبطاً بعد خبطٍ ويعثر عثرةً بعد عثرةٍ فيمشي قليلًا ويقف قليلًا ويفضحه اللَّه بذلك ، ولو شاء اللَّه لذهب بسمعه وبصره فيفتضح من أوّل يومٍ . « 1 »

3556 . مَثَلٌ لِلَّذينَ كَفَروا

الكتاب :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا
شرح
اين دومين مثل است براي وصف حال منافقان در اظهار ايمان . آنها مانند كسى هستند كه در زير باران شديدي واقع شده وتاريكى وظلمتى أو را فرا گرفته كه قدرت ديدن وتشخيص را از وى سلب كرده است . باران تند أو را وا مىدارد كه براي نجات خود فرار كند ، اما تاريكى مانع أو مىشود . تندرها وآذرخش‌هاى وحشتناك نيز از هر سو أو را در ميان گرفته است ولذا چاره‌اى نمىبيند جز اين كه از برق آسمان ونوري كه ايجاد مىكند - امّا هميشگى وپايدار ومتّصل نيست - استفاده كند . لذا هر وقت برقى مىزند وأطراف را روشن مىكند ، أو به راه مىافتد وچون همه جا تاريك مىشود ، مىايستد . منافق نيز چنين حالتي دارد ؛ زيرا از طرفي به ايمان علاقه‌اى ندارد واز طرف ديگر چاره‌اى جز اظهار آن نمىبيند وبه خاطر ناهماهنگى ميان دل وزبانش ، ايمان راه أو را كاملًا روشن نمىكند . اين است كه پياپى اشتباه مىكند وقدم به قدم مىلغزد واندكى مىرود واندكى مىايستد وبدين سان خداوند رسوايش مىكند . واگر خدا مىخواست ، از همان روز اوّل چشم وگوش أو را مىگرفت ورسوايش مىساخت .

3556 . مَثَلى براي آنان كه كافر شدند

قرآن : « خدا براي كساني كه كفر ورزيدند زن نوح وزن‌لوط را مَثَل آورده [ كه ] هر دو در نكاحِ دو بنده از بندگان
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 1 / 55 .