أعماله بعضاً أو يتخلّف عن شيءٍ ممّا يراه حقّاً . وبالجملة : لاتخلّف ولا اختلاف في أعماله .
وتوصيف هذا الرجل المفروض الذي يأمر بالعدل بكونه على صراطٍ مستقيمٍ يفيد أوّلًا : أنّ أمره بالعدل ليس من أمر النّاس بالبرّ ونسيان نفسه ، بل هو مستقيم في أحواله وأعماله ، يأتي بالعدل كما يأمر به . وثانياً : أنّ أمره بالعدل ليس ببدعٍ منه من غير أصلٍ فيه يبتني عليه ، بل هو في نفسه على مستقيم الصراط ، ولازمه أن يحبّ لغيره ذلك فيأمرهم أن يلتزموا وسط الطريق ويجتنبوا حاشيتَي الإفراط والتفريط .
وأمّا السؤال - أعني ما في قوله :
« هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ . . . »
إلخ - فهو سؤالٌ لا جواب له إلّاالنفي لاشكّ فيه ، وبه يثبت أنّ ما يعبدونه من دون اللَّه من الأصنام والأوثان - وهو مسلوب القدرة لا يستطيع أن يهتدي من نفسه ولا أن يهدي غيره - لا يساوي اللَّه تعالى ، وهو على صراط مستقيم في نفسه هادٍ لغيره
شرح
تناقض اعمال نمىشود ويا از آنچه كه آن را حق مىداند تخلّف نمىورزد . به طور كلى در اعمال ورفتارش تخلّف [ از حق ] وتناقض واختلاف وجود ندارد .
توصيفِ اين مردِ فرضى فرا خواننده به عدل واعتدال ، با صفتِ بودن در راه راست ، مفيد دو نكته است ، أول : اين كه امر كردن أو به عدل ، از آن نوع امر كردنهايى نيست كه بعضي از مردم به نيكى دستور مىدهند ، اما خودشان عمل نمىكنند ، بلكه أو در أحوال واعمالِ خود مستقيم ( درست ) است وهمان طور كه به عدل دستور مىدهد خودش هم به آن عمل مىكند . دوم : اين كه امر كردن أو به عدل بىپايه وأساس نيست ، بلكه أو در درون خود بر صراط مستقيم است ولازمهاش اين است كه عدل را براي ديگران هم دوست دارد .
لذا به مردم دستور مىدهد كه وسط راه را بگيرند واز دو جانب افراط وتفريط دورى كنند .
وامّا سؤالي كه در آيهء «هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ . . .» ، هست سؤالي است كه پاسخ آن بدون شك منفى مىباشد . وبدين سان ثابت مىشود كه بتها وصنمهايى كه مشركان به جاى خدا مىپرستند وفاقد هر گونه قدرتى مىباشند ونه مىتوانند خودشان را هدايت كنند ونه ديگرى را ، با خداوند متعال كه هم خود بر صراط مستقيم است وهم با ارسال رسولان وآوردن أديان وقوانين آسمانى ديگرى را به راه راست هدايت