تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
فيه إشارةٌ إلى وصف الرجل المفروض ، وسؤالٌ عن استوائهما إذا قويس بينهما وعدمه . أمّا الوصف فقد ذكر له منه آخر ما يمكن أن يتلبّس به غير الأبكم من الخير والكمال الذي يحلّي نفسه ويعدو إلى غيره ، وهو العدل الذي هو التزام الحدّ الوسط في الأعمال واجتناب الإفراط والتفريط ؛ فإنّ الأمر بالعدل إذا جرى على حقيقته كان لازمه أن يتمكّن الصلاح من نفس الإنسان ، ثمّ ينبسط على أعماله فيلتزم الاعتدال في الأمور ، ثمّ يحبّ انبساطه على أعمال غيره من النّاس فيأمرهم بالعدل ، وهو - كما عرفت - مطلق التجنّب عن الإفراط والتفريط ، أي العمل الصالح أعمّ من العدل في الرعيّة . ثمّ وصفه بقوله :
« وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
، وهو السبيل الواضح الذي يهدي سالكيه إلى غايتهم من غير عِوَجٍ . والإنسان الذي هو في مسير حياته على صراطٍ مستقيمٍ يجري في أعماله علَى الفطرة الإنسانيّة من غير أن يناقض بعض
شرح
صفت شخص فرضى دوم وسؤال از يكسان يا نايكسان بودن اين دو ، هرگاه با هم مقايسه شوند . اما آن صفت ؛ خداوند أوج خوبى وكمال را كه شخص غير گنگ مىتواند كسب كند وهم خود بدان آراسته شود وهم به ديگران سرايت دهد ، يعنى عدل را دربارهء شخص فرضى دوم ذكر كرده است . عدل عبارت است از رعايت حدّ وسط واعتدال در اعمال ورفتار ودورى كردن از افراط وتفريط . امر كردن به عدل ، هرگاه حقيقت آن رعايت شود ، لازمه‌اش اين است كه صلاح وپاكى در جان انسان جاى گيرد وسپس اعمال وكردار أو را تحت پوشش قرار مىدهد ولذا در كارهايش جنبهء اعتدال وميانه‌روى را رعايت مىكند ودوست دارد كه اين خصلت به اعمال ورفتار ديگران نيز سرايت كند واز اين رو آنها را به عدل فرا مىخواند وعدل - همان گونه كه گفتيم - به معناى مطلق اجتناب از افراط وتفريط است . به عبارت ديگر ، عمل صالح وكار شايسته ، أعم از عدالت ودادگرى با مردم مىباشد . خداوند ، سپس به بيان صفت ديگر اين شخص مىپردازد ومىفرمايد : «وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» . صراط مستقيم به معناى راه راست وروشنى است كه پويندگان خود را بدون انحراف وكجروى به هدفشان مىرساند . انساني كه در مسير زندگى خود راه راست را مىپيمايد اعمال وكردارش بر أساس فطرت انساني سر مىزند ودچار