وقد تبيّن ممّا تقدّم أنّ الآية مَثَلٌ مضروبٌ في اللَّه سبحانه وفيمن يزعمونه شريكاً له في الرّبوبيّة . وقيل : إنّها مَثَل تمثّل به حال الكافر المخذول والمؤمن الموفّق ، فإنّ الكافر لإحباط عمله وعدم الاعتداد بأعماله كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيءٍ فلا يُعدّ له إحسان وإن أنفق وبالغ ، بخلاف المؤمن الذي يوفّقه اللَّه لمرضاته ويشكر مساعيه ؛ فهو ينفق ممّا عنده من الخير سرّاً وجهراً .
وفيه : أنّه لا يلائم سياق الاحتجاج الذي للآيات ، وقد تقدّم أنّ الآية إحدَى الآيات الثّلاث المتوالية التي تتعرّض لغرض تعداد النعم الإلهيّة ، وهي تذكّر بالتوحيد بمَثَل يقيس حال من يُنعم بجميع النعم من حال من لا يملك شيئاً ولا يقدر على شيءٍ ، فيستنتج أنّ الربّ هو المنعم لاغير .
قوله تعالى :
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ . . . »
إلى آخر الآية . قال في المجمع : الأبكم الذي يولد أخرس لايَفهم ولايُفهِّم ، وقيل : الأبكم الذي لا يقدر أن
شرح
از آنچه گفتيم ، روشن شد كه اين مَثَل دربارهء خداوند سبحان وكسى است كه مشركان أو را در ربوبيّت شريك خدا مىدانند . بعضي گفتهاند كه اين مثل وصف الحال كافرِ رها شده به حال خود ومؤمن موفّق وحمايت شده از جانب خداست ؛ زيرا كافر ، به خاطر تباه شدن عملش واعتنا نشدن به اعمال أو از سوى خداوند ، مانند بندهء زرخريدى است كه هيچ اختيار وارادهاى از خود ندارد ولذا هر چه هم انفاق كند كأرش احسان به شمار نمىآيد . برخلاف مؤمن كه خداوند أو را در راه جلب خشنودى خود توفيق داده واز كوششهايش قدردانى مىكند .
چنين مؤمني از أموال ودارايىهاى خود آشكار ونهان انفاق مىكند .
اشكال وارد بر اين نظر آن است كه با سياق احتجاج آيات ، هماهنگى وسازگارى ندارد .
قبلًا گفتيم كه اين آية يكى از سه آيهء متوالىاى است كه به موضوع بر شمردن نعمتهاى الهى مىپردازند واين آية ، با آوردن مَثَلى كه در آن وضعيت كسى را كه از هر نعمتي برخوردار است ، با وضعيت كسى كه هيچ ندارد وقادر به هيچ چيز نيست ، توحيد را يادآور مىشود ونتيجة مىگيرد كه سرور وخداوندگار همان نعمت دهنده است وبس .
دربارهء جملهء «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ . . .» ، در مجمع مىگويد : « ابْكَم » كسى است كه گنگ متولّد مىشود وقادر به تفهيم وتفهّم نيست . به قولي : أبكم كسى است