تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والخطير ، والدقيق والجليل ، والمتقدّم والمتأخّر على حدٍّ سواءٍ . واعلم أنّ الآية وإن كان ظاهرها بيان حال الكفّار من أهل الملل وخاصّة المشركين من الوثنيّين ، لكنّ البيان جارٍ في غيرهم من منكري الصانع ؛ فإنّ الإنسان كائناً من كان يرى لنفسه سعادةً في الحياة ، ولا يرتاب أنّ الوسيلة إلى نيلها أعماله التي يأتي بها ، فإن كان ممّن يقول بالصانع ويراه المؤثّر في سعادته بوجهٍ من الوجوه توسّل بأعماله إلى تحصيل رضاه والفوز بالسّعادة التي يُقدّرها له . وإن كان ممّن يُنكره ويُنهي التأثير إلى غيره توسّل بأعماله إلى توجيه ما يقول به من المؤثّر كالدهر والطّبيعة والمادّة نحو سعادة حياته الدُّنيا التي لا يقول بما وراءها . فهؤلاء يَرَون المؤثّر الذي بيده سعادة حياتهم غيره تعالى ، ولا مؤثّر غيره . ويَرَون مساعيهم الدنيويّة موصلةً لهم إلى سعادتهم وليست إلّاسراباً لاحقيقةَ له . ولا يزالون يسعون حتّى إذا تمّ ما قُدّر لهم
شرح
كه از اعمالشان انتظار داشتند چيزى يافتند ونه از الوهيت معبودهايشان اثرى مشاهده كردند وخدا حساب اعمالشان را به طور كامل رسيد وخداوند زود شمار است . فرمودهء خداوند متعال : « وخدا زود شمار است » ، علّتش اين است كه علم خداوند به كم وزياد ، كوچك وبزرگ ، ريز ودرشت وپس وپيش ، به طور يكسان احاطه دارد . بايد دانست كه اين آيهء شريفه ، هر چند ظاهرش وصف الحال همهء كافران وبه ويژه مشركان بت‌پرست است اما اين وصف دربارهء ديگر منكران سازندهء هستى نيز صادق است ؛ زيرا هر انساني در زندگى خود دنبال سعادت وخوشبختى است وشكى ندارد كه وسيلهء رسيدن به اين سعادت اعمال وكردارى است كه انجام مىدهد . حال اگر معتقد به سازندهء هستى باشد وأو را به نحوى از انحاء مؤثّر در خوشبختى خود بداند ، سعى مىكند با اعمال وكردارهاى خود رضايت أو را تحصيل كند وسعادتى را كه صانع برايش مقدر كرده است به دست آورد واگر منكرِ صانع باشد وغيرِ أو را مؤثّر در سعادت خويش بدانَد ، مىكوشد تا از طريق اعمال خود ، نظر آن موجودى را كه برايش تأثير قائل است - مثلًا روزگار يا طبيعت ويا مادة - به طرف سعادت زندگى دنياىِ خود كه به ماوراى آن هم اعتقادي ندارد ، جلب كند . اين دسته ، معتقدند كه سعادت زندگى آنها