تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وتشبيههم بالظمآن الذي يريد الماء وعنده عذب الماء لكنّه يُعرض عنه ولا يصغي إلى مولاه الذي ينصحه ويدعوه إلَى شربه ، بل يحسب السراب ماءً فيسير إليه ويُقبل نحوه ، وتشبيه مصيرهم إلَى اللَّه سبحانه بحلول الآجال وعند ذلك تمام الأعمال بالظمآن السائر إلَى السراب إذا جاءه وعنده مولاه الذي كان ينصحه ويدعوه إلى شرب الماء . فهؤلاء قومٌ الهوا عن ذكر ربّهم والأعمال الصالحة الهادية إلى نوره وفيه سعادتهم ، وحَسِبوا أنّ سعادتهم عند غيره من الآلهة الذين يدعونهم ، والأعمال المقرّبة إليهم وفيها سعادتهم ، فأكبّوا على تلك الأعمال السرابيّة واستوفَوا بما يُمكنهم أن يأتوا بها مدّة أعمارهم ، حتّى حلّت آجالهم وشارفوا الدار الآخرة ، فلم يجدوا شيئاً ممّا يؤمّلونه من أعمالهم ، ولا أثراً من الوهيّة آلهتهم ، فوفّاهم اللَّه حسابهم واللَّه سريع الحساب . وقوله :
« وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ »
إنّما هو لإحاطة علمه بالقليل والكثير ، والحقير
شرح
حسابشان را كامل مىدهد وكامل دادن حساب نيز كناية از جزا دادن بر طبق حسابِ اعمال ورساندنِ صاحب عمل به آن چيزى است كه به سببِ اعمالش مستحقّ آن است . بنابراين ، در آيهء شريفه ، اعمال كافران به سراب تشبيه شده است وخود آنها به تشنه‌اى كه خواهان آب است وخودش آب شيرين وگوارا دارد اما از آن صرف نظر مىكند وبه حرف مولايش كه أو را نصيحت مىكند وبه نوشيدن از آن آب دعوتش مىكند گوش نمىدهد ، بلكه سراب را آب مىپندارد وبه طرف آن حركت مىكند . همچنين حركت آنها به سوى خدا با فرا رسيدن مرگ وتمام شدن اعمالشان به تشنه‌اى تشبيه شده كه به طرف سراب مىرود وبه محل سراب مىرود ومولايش را مىيابد ؛ همان كه أو را نصيحت مىكرد وبه نوشيدن آب گوارا دعوتش مىنمود . اينان مردمى هستند كه ، از ياد پروردگارشان وكارهاى شايسته‌اى كه آنان را به سوى نور سعادت‌بخش أو رهنمون مىشود ، غافل گشتند وخيال كردند كه سعادتشان نزد خدايانى است كه مىخوانند ودر سايهء اعمالي است كه به گمانشان آنها را به آن خدايان نزديك مىگرداند . لذا سرگرم آن اعمال سرابگونه شدند ودر تمام عمر نهايتِ توان خود را در انجام چنان اعمالي به كار گرفتند ، تا اين كه اجل‌هايشان در رسيد وبه سراى آخرت رفتند ونه از اميد وآرزوهايى