بأنّهم ذاكرون له في بيوتٍ معظّمةٍ لا تلهيهم عنه تجارة ولا بيع ، وأنّ اللَّه الذي هو نور السماوات والأرض يهديهم بذلك إلى نوره فيكرمهم بنور معرفته ، قابل ذلك بذكر الذين كفروا ، فوصف أعمالهم تارةً بأنّها لا حقيقة لها كسرابٍ بقيعةٍ فلا غاية لها تنتهي إليها ، وتارةً بأنّها كظلماتٍ بعضها فوق بعضٍ لانور معها وهي حاجزةٌ عن النور . وهذه الآية هي التي تتضمّن الوصف الأوّل .
فقوله :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً »
شبّه أعمالهم - وهي التي يأتون بها من قرابين وأذكارٍ وغيرهما من عباداتهم يتقرّبون بها إلى آلهتهم - بسرابٍ بقِيعةٍ يحسبه الإنسان ماءً ، ولا حقيقة له يترتّب عليها ما يترتّب علَى الماء من رفع العطش وغير ذلك .
وإنّما قيل :
« يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً »
مع أنّ السراب يتراءى ماءً لكلِّ راءٍ ؛ لأنّ المطلوب بيان سيره إليه ولا يسير إليه إلّا الظَّمآن يدفعه إليه ما به من ظماءٍ ، ولذلك
شرح
تجارت وخريد وفروشى از ياد أو غافلشان نمىسازد وخدا كه نور آسمانها وزمين است آنان را ، به سبب داشتن اين ويژگى ، به سوى نور خود رهنمون مىشود وبا نور معرفت خويش گرامى ومفتخرشان مىكند ، در مقابل از كفّار ياد مىكند واعمال آنان را يك بار به سرابى در بيابان تشبيه مىكند كه نه آن سراب واقعيت دارد ونه پايانى كه بدان رسند . ويك بار به تاريكىهايى انباشته بر روى هم كه هيچ نوري با آنها نيست ومانع عبورِ نور هم مىشوند . اين آية همان است كه متضمّن وصف أول مىباشَد .
پس ، آيهء « وكساني كه كافر شدند اعمالشان چون سرابى است در بيابانى هموار كه تشنه آن را آب پندارد وچون بدان رسد چيزى نمىيابد » ، اعمال كفّار - يعنى همان قربانيها وأذكار وادعيه وديگر اعمال عبادىاى كه به وسيلهء آنها به خدايانشان تقرّب مىجويند - را به سرابى در يك بيابان تشبيه مىكند كه فرد تشنه خيال مىكند آب است در حالي كه چنين نيست ونتيجة وآثاري كه بر آب مترتّب است ، يعنى رفع تشنگى وأمثال آن ، بر آن مترتّب نيست .
اين كه فرموده است : « تشنه آن را آب مىپندارد » ، در حالي كه سراب ، براي هر بينندهاى آب به نظر مىرسد ، علّتش اين است كه هدف در اين آية ، بيان رفتن به سوى سراب است وتنها كسى كه به طرف آن مىرود آدم تشنه است ، كه تشنگى أو را به سمت سراب