فوقه سحابٌ في ظلمات متراكمة كأشدّ ما يكون ، ولانور هناك يستضيء به فيهتدي إلى ساحل النّجاة . « 1 » قوله تعالى :
« إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ »
الأعناق : جمع عُنُق بضمّتين وهو الجِيد ، والأغلال : جمع غِلّ بالكسر ، وهي على ما قيل : ما تُشدُّ به اليد إلَى العنق للتعذيب والتشديد . ومُقمَحون : اسم مفعولٍ من الإقماح ، وهو رفع الرأس ، كأنّهم قد ملأت الأغلال ما بين صدورهم إلى أذقانهم فبقيت رؤوسهم مرفوعةً إلَى السماءِ لا يتأتّى لهم أن ينكسوها فينظروا إلى ما بين أيديهم من الطريق فيعرفوها ويميّزوها من غيرها . وتنكير قوله :
« أَغْلالًا »
للتفخيم والتهويل . والآية في مقام التعليل لقوله السابق :
« فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
.
قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
، السدّ : الحاجز بين الشيئين .
وقوله :
« مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ . . .
وَمِنْ خَلْفِهِمْ »
شرح
است وانسان دست خويش را بهتر وراحتتر از ديگر اعضاى بدنش مىتواند ببيند . چون هر گونه كه بخواهد دست خود را جلو چشمش قرار مىدهد . با اين وصف ، اگر كسى دستش را بيرون آورد وآن را به زحمت ببيند ، معلوم مىشود كه تاريكى خيلى شديد است .
پس ، اين كافران كه به سوى خدا در حركتند وبازگشتشان به سوى اوست ، از نظر اعمال وكردار همچون كسى هستند كه به دريايى موّاج قدم گذاشته كه موج روى موج است وبر فراز آن ابرى است وهر چه هست تاريكى است روى تاريكى واز نور كمترين نشانى نيست تا در پرتو آن به ساحل نجات راه برد .
آيهء «إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ» ، « أعناق » جمع « عُنُق » است به معناى گردن و « اغلال » جمع « غُلّ » است وغُلّ ، آن طور كه گفته شده ، به معناى وسيلهاى كه براي شكنجه وآزار دادن است . با آن دست را به گردن مىبندند . « مقمحون » اسم مفعول است از « اقماح » به معناى بالا بردن سر ، يعنى گويى اين غلها از سينه تا چانههاى آنها را پوشانده به طورى كه سرهايشان به طرف بالا نگه داشته مىشود ونمىتوانند آن را خم كنند وراه جلو خود را ببينند وآن را از بيراهه تشخيص دهند . نكره آوردن كلمه
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 15 / 130 .