تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
رتّب عليه قوله :
« حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً »
كأنّه قيل : كسرابٍ بِقيعةٍ يتخيّله الظمآن ماءً فيسير إليه ويقبل نحوه ليرتوي ويرفع عطشه به ، ولا يزال يسير حتّى إذا جاءه لم يجده شيئاً . والتعبير بقوله :
« جاءَهُ »
دون أن يقال : بَلَغه أو وصل إليه أو انتهى إليه ونحوها ؛ للإيماء إلى أنّ هناك مَن يريد مجيئه وينتظره انتظاراً وهو اللَّه سبحانه ، ولذلك أردفه بقوله :
« وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ »
، فأفاد أنّ هؤلاء يريدون بأعمالهم الظفر بأمرٍ تبعثهم نحوه فطرتهم وجبلّتهم ، وهو السعادة التي يريدها كلّ إنسانٍ بفطرته وجبلّته ، لكنّ أعمالهم لاتوصلهم إليه ، ولا أنّ الآلهة التي يبتغون بأعمالهم جزاءً حسناً منهم لهم حقيقةً . بل الذي ينتهي إليه أعمالهم ويحيط هو بها ويجزيهم هو اللَّه سبحانه فيوفّيهم حسابهم . وتَوفيةُ الحساب كناية عن الجزاء بما يستوجبه حساب الأعمال وإيصال ما يستحقّه صاحب الأعمال . ففي الآية تشبيه أعمالهم بالسراب ،
شرح
مىكشاند . به همين دليل در ادامهء آن فرموده است : « وقتي به نزد سراب مىرود ، آن را چيزى نمىيابد » . انگار گفته شده است : مانند سرابى در يك بيابان كه آدم تشنه خيال مىكند آب است ، لذا به طرف آن مىرود تا آب بخورد ورفع تشنگى كند وهمچنان پيش مىرود ووقتي به نزد سراب مىآيد ، چيزى نمىيابد . واين كه فرمود : « نزد سراب مىآيد » ونفرمود : به « آن مىرسد » يا « به آن منتهى مىشود » وأمثال اين تعبيرات ، براي اشاره به اين نكته است كه در آن جا كسى انتظار آمدن أو را مىكشد وآن كس خداوند سبحان است . به همين دليل ، در دنبال آن فرموده است : « وخدا را نزد آن سراب مىيابد وخدا هم حسابش را به طور كامل وتمام كف دستش مىگذارد » . اين قسمت از آية ، مفيد اين معناست كه اين كافران با كارها واعمال خود مىخواهند به چيزى برسند كه فطرت وسرشت آنها ، ايشان را به سوى آن برمىانگيزد وآن چيز سعادتى است كه هر انساني بر أساس فطرت وسرشت خويش در پى آن مىباشد ، ليكن اعمال كافران آنها را به اين هدف نمىرساند وخدايانشان نيز كه كافران با اعمال خود خواهان پاداش نيك از آنها هستند ، حقيقت وواقعيتى ندارند . بلكه آن موجودى كه اعمال كافران به أو مىرسد وأو بر كارهاى ايشان احاطه دارد وسزاى اعمالشان را مىدهد ، خداوند سبحان است كه