الغريزة الإنسانيّة في أحكامها ، وارتحال المعارف العالية والأخلاق الفاضلة من بيننا ، فصار يهدّد الإنسانيّة بالانهدام ، وجامعة البشر بأشدّ الفساد ، وليعلمنّ نبأه بعد حين .
واستيفاء البحث في الأخلاق ينتج خلاف ذلك ، فما كلّ دليل بمطلوب ، وما كلّ تقليد بمذمومٍ . بيان ذلك : أنّ النوع الإنسانيّ بما أنّه إنسان إنّما يسير إلى كماله الحيويّ بأفعاله الإراديّة المتوقّفة علَى الفكر ، والإرادة منه مستحيلة التحقّق إلّاعن فكر ، فالفكر هو الأساس الوحيد الذي يبتنى عليه الكمال الوجوديّ الضروريّ ، فلابدّ للإنسان من تصديقات عمليّة أو نظريّة يرتبط بها كماله الوجوديّ ارتباطاً بلا واسطةٍ أو بواسطة ، وهي القضايا التي نعلّل بها أفعالنا الفرديّة أو الاجتماعيّة أو نحضرها في أذهاننا ، ثمّ نحصّلها في الخارج بأفعالنا ، هذا .
ثمّ إنّ في غريزة الإنسان أن يبحث عن علل ما يجده من الحوادث أو يهاجم إلى
شرح
متضمّن لذّت مادّى حسّى است ، دليلي مطالبه مىكند . اين موضوع بر احكام غرايز انساني خط بطلان كشيده وموجب شده است كه معارف والا واخلاق فاضله از ميان ما رخت بربندد وانسانيت را به نابودى تهديد كند وجامعهء انساني را به بدترين فساد وتباهى مبتلا سازد وديرى نخواهد پاييد كه پيامدهاى ناگوار آن ، همه جا را فرا گيرد .
بحثها وپژوهشهاى كامل اخلاقى ، درست نتيجهء مقابل اين حالت را مىدهد ؛ زيرا نه هر دليلي مطلوب وپسنديده است ونه هر تقليدى بد وناپسند . توضيح اين كه ، نوع انساني ، از اين جهت كه انسان است ، با افعال ارادى مبتنى بر انديشه به سوى كمالاتِ زندگىِ خود حركت مىكند . ارادهء انسان تحقّق نمىيابد ، مگر اين كه از فكر وانديشه برخيزد .
بنابراين ، انديشه تنها شالودهاى است كه كمالِ وجودىِ ضروري بر آن استوار است . لذا انسان بايد از يك رشته تصديقات وباورهاى عملي ونظري ، كه كمال وجودي أو با واسطه يا بىواسطه با آنها پيوند دارد ، برخوردار باشد . اين تصديقات همان قضايايى هستند كه ما كارهاى فردى يا اجتماعي خود را با آنها توجيه وتحليل مىكنيم ، يا آنها را در ذهن خود مىآوريم وسپس با اعمال خود آنها را تحقّق خارجي مىبخشيم . اين از يك سو .
از سوى ديگر ، غريزهء انسان ايجاب