ودليله . ومِلاك الأمر كلّه أنّ الإنسان لا يركن إلى غير العلم ، فمن الواجب عند الفطرة الاجتهاد ، وهو الاستقلال في البحث عن العلّة فيما يسعه ذلك ، والتقليد وهو الاتّباع ورجوع الجاهل إلى العالم فيما لا يسعه ذلك . ولمّا استحال أن يوجد فرد من هذا النوع الإنسانيّ مستقلّاً بنفسه قائماً بجميع شؤون الأصل الذي يتّكئ عليه الحياة استحال أن يوجد فرد من الإنسان من غير اتّباع وتقليد ، ومن ادّعى خلاف ذلك أو ظنّ من نفسه أنّه غير مقلّدٍ في حياته فقد سَفِه نفسَه .
نعم ، التقليد فيما للإنسان أن ينال علّته وسببه كالاجتهاد فيما ليس له الورود عليه والنيل منه ، من الرذائل التي هي من مُهلِكات الاجتماع ومُفنِيات المدنيّة الفاضلة ، ولا يجوز الاتّباع المحض إلّافي اللَّه سبحانه ، لأنّه السبب الذي إليه تنتهي الأسباب . « 1 »
شرح
دليل تفصيلي امرى را به دست آورد ، مستقلًا در پى تحصيل وبه دست آوردن آن دليل برود .
ملاك كلّى اين امر آن است كه انسان به چيزى جز علم تكيه نمىكند . بنابراين ، از نظر فطرت ، انسان يا بايد اجتهاد كند ، يعنى چنانچه توانايى دارد مستقلًا در پى علّت وتحصيل آن برود ، يا بايد تقليد وپيروى كند ، يعنى چنانچه خودش توانايى جستجوى علّت را ندارد ، پيروى كند وبه داناى آن فن مراجعه نمايد . از آن جا كه محال است فردى از افراد انساني بتواند مستقلًا در تمام شؤون اصلى كه زندگى متّكى به آنهاست ، تبحّر وتخصص پيدا كند ، لذا هيچ فردى پيدا نمىشود كه به نحوى مقلّد وپيرو نباشد . واگر كسى خلاف اين را ادّعا كند ، يا تصور كند كه در زندگى خود از هيچ كس تقليد نمىكند ، خودش را حقير وبىارزش كرده است .
آرى ، تقليد كردن در جايى كه انسان مىتواند علّت وسبب چيزى را پيدا كند مانند اجتهاد كردن در جايى كه انسان از عهدهاش بر نمىآيد وتوانايى رسيدن به علّت وسبب چيزى را ندارد ، هر دو از عوامل مهلك جامعه ونابود كنندهء تمدّن انساني است . پيروى محض فقط در مورد خداوند سبحان صحيح است ؛ زيرا أو سببي است كه همهء أسباب وعلل به أو منتهى مىشود .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 1 / 209 .